تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

ودعوى الانصراف ( 614 ) إلى النفسيين التعيينيّين العينيّين في مادّتهما ، غير خالية عن الاعتساف ، وإن سلَّم في صيغتهما ( 1 ) ، مع أنه فيها ممنوع ( 2 ) .

شرح
ثالث وكان وجوبه توصّليّا ، أو كان إتيان الواجب في ضمن ترك ضدّه بقصد القربة . ثمّ إنّ الأدلَّة على التعميم ثلاثة : عموم الملاك ، وعموم استدلالات الطرفين ، وإطلاق لفظي الأمر والنهي الواقعين في عنوان النزاع ، وقد أشار إلى جميعها في المتن . ( 614 ) قوله : ( ودعوى الانصراف . ) . إلى آخره . الدليل على الاختصاص وجهان : الأوّل : الانصراف . الثاني : الإطلاق على نحو ما تقدّم في الصيغة . ويرد على الأوّل : منع الصغرى أوّلا ، لأنّ منشأه إمّا غلبة الوجود ، أو غلبة الاستعمال ، والأولى ممنوعة صغرى وكبرى ، وكذا الثانية صغرى ، وأمّا كبرى فهي وإن كانت مسلَّمة في نفسها ، إلَّا أنّها لا تنفع في المقام ، لقيام القرينة الشخصيّة على الخلاف من عموم الملاك والاستدلالات . ويرد على الثاني : أنّ من جملة مقدّماته عدم القرينة ، وهي موجودة في المقام ، كما مرّ ، مضافا إلى أنّ مقتضى الإطلاق التعميم ، إذ الإطلاق محمول على الفرد الخاصّ فيما لم تمكن إرادة الجامع كما في الصيغة ، وهي ممكنة في المقام ، فيكون نظير أحلَّ الله البيع ( 3 )( 3 ) البقرة : 275 . .المحمول على العموم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « صيغتيهما » ، وما في أكثرها هو الصحيح الَّذي أثبتناه . .
( 2 ) في بعض النسخ : « ممنوعة » ، أي : الدعوى ممنوعة ، وفي أكثرها كما أثبتناه ، أي : الانصراف ممنوع . .