غيرها بلا كلام ، وقد عرفت في أوّل الكتاب ( 1 ) : أنه لا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصّة من مسائل علمين ، لانطباق جهتين عامّتين على تلك الجهة : كانت بإحداهما من مسائل علم ، وبالأخرى من آخر ، فتذكَّر . * الرابع : أنه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه : أنّ المسألة عقليّة ( 611 ) ، ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما
شرح
وأمّا الثانية : فلأنّ علم الكلام هو العلم الباحث عن أحوال المبدأ والمعاد ، والبحث عن جواز اجتماع الأمر والنهي ليس بحثا عن أحوال المبدأ ، نظير البحث عن جواز إقداره تعالى للكاذب على الفعل الخارق للعادة .
نعم لو كان البحث من حيث صدوره عنه ، كأن يكون في اجتماع أمره ونهيه تعالى بالخصوص لاندرج في المسائل الكلاميّة .
وفيه : أنّ الملاك في كون مسألة من علمٍ كون محمولها من العوارض الذاتيّة لموضوعه ، والعارض الذاتي ما لم يكن له واسطة في العروض وإن كان أعمّ ، وهو متحقّق في المقام ، غاية الأمر أنّه أعمّ .
ومن هنا علم صحّة إدراجها في الكلام من حيث ترتُّب صحّة العقوبة والمثوبة [ عليها ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .وعدمه أيضا .
( 611 ) قوله : ( قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه : أنّ المسألة عقليّة . ) . إلى آخره .
وجه الظهور : أنّ المعنون في كلامهم جواز الاجتماع وعدمه ، وهذا المعنى لا يكون مدلولا للَّفظ ، وإذا أريد جعلها لفظيّة فلا بدّ من تغيير العنوان ، بأن يقال :
هامش
( 1 ) في الأمر الأوّل من مقدّمة الكتاب . .