تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ ، كما ربما يوهمه التعبير بالأمر والنهي ( 612 ) الظاهرين في الطلب بالقول ، إلَّا أنه لكون الدلالة عليهما
شرح
هل النهي عن شيء يدلّ على عدم وجوبه في مورد الاجتماع ، للملازمة بين حرمة شيء وعدم وجوبه ولو بعنوانين ، والأمر بشيء يدلّ على عدم حرمته كذلك ، أو لا ؟ وربّما يستدلّ عليه بوجهين آخرين : الأوّل : أنّ من المعلوم كون غرضهم إثبات الملازمة بين وجود كلٍّ من الحكمين وعدم الآخر ، والنزاع في دلالة اللَّفظ لا يفي بذلك ، إذ ربّما تكون الملازمة على وجه لا يكون موجبا لدلالته ، وهو معارض بعدم وفاء النزاع العقلي أيضا . الثاني : ما تقدّم - من المصنّف ( 1 )( 1 ) الكفاية 1 : 139 . .في مبحث المقدّمة تبعا للتقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 37 - سطر 29 - 32 . .- من أنّه إذا كان الشيء ثبوتا محلّ الإشكال ، فلا مجال للنزاع في مقام الإثبات ، ولكن قد مرّ اندفاعه هناك . ( 612 ) قوله : ( كما ربّما يوهمه التّعبير بالأمر والنهي . ) . إلى آخره . والَّذي يمكن الاستدلال به على كونه في مقام الدلالة أمور : أحدها : ما ذكر . وفيه : أنّه يجب حمله على ما ذكر في المتن لا للغلبة ، لأنّها بمجرّدها لا توجب الصرف ، بل لما تقدّم آنفا . الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( وذهاب البعض إلى الجواز عقلا . ) . إلى آخره . وتقريبه : أنّ مراده من الجواز العقلي : حكمه بالجواز لكون العنوانين موجبين لتعدُّد الموضوع ، ولا ملازمة عنده بين وجوب أحدهما وعدم حرمة الآخر وبالعكس . ومن الامتناع العرفي : دلالة اللفظ بواسطة الملازمة العرفيّة مع فرض الموضوع اثنين عند العرف أيضا ، بمعنى دلالة الأمر بالالتزام على عدم حرمته ، والنهي على