معها من المسائل ، إذ لا مجال - حينئذٍ - لتوهُّم عقدها من غيرها في الأُصول ، وإن عقدت كلاميّة في الكلام ، وصحّ ، عقدها فرعية أو
شرح
الأربعة ( 1 )( 1 ) القوانين 1 : 9 - سطر 22 - 23 ، الفصول الغرويّة : 11 - سطر 27 - 30 . .، والكلام هنا في وجود حكم العقل ، فتكون من المبادئ التصديقيّة ، مضافا إلى أنّه لا يتحقّق - حينئذٍ - جهة المسألة الأُصوليّة كما لا يخفى .
وأمّا الأخير فواضح .
فالموجود هي الجهات الثلاث .
نعم ، قد منع في التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 126 - سطر 11 - 21 . .عن وجود جهتي الأُصوليّة والكلاميّة أيضا ، وإنّما هي من المبادئ الأحكاميّة :
أمّا الأُولى : فلأنّ كونها كذلك من جهة ترتُّب صحّة الصلاة في الدار المغصوبة وفسادها عليها ، كما يظهر من بعض ( 3 )( 3 ) الفصول الغرويّة : 138 - سطر 12 - 13 . .، ومن المعلوم أنّ الصحّة وعدمها مترتّبان على وجود التعارض وعدمه بين دليلي الأمر والنهي . نعم ، هما موقوفان على امتناع الاجتماع وجوازه ، فهما من مبادئ المسألة الأصوليّة لا منها .
وفيه أوّلا : أنّ الحكم الفرعي المترتِّب في المقام ليس منحصرا في الصحّة والفساد ، بل هنا حكم فرعيّ آخر يترتّب على المسألة بلا توسيط ، وهو اتّصاف المجمع بكلا الحكمين على الجواز ، وعدم اتّصافه إلَّا بأحدهما أو بثالث على الامتناع .
وثانيا : أنّ الجواز والامتناع ليسا من مباني التعارض وعدمه على الإطلاق ، كما سيأتي في الأمر التاسع .
وثالثا : أنّ ترتُّب الصحّة والفساد ليس بواسطة التعارض وعدمه ، بل بواسطة جواز اجتماع الحكمين وعدمه ، كما أنّ التعارض وعدمه كذلك .