تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ثمّ لا يبعد أن يكون الاختلاف في الخبر والإنشاء ( 26 ) - أيضا -
شرح
( 26 ) قوله : ( ثمّ ( 1 )( 1 ) في نسختي الحاشية ( أ ) و ( ب ) العبارة هكذا : ( ثمّ إنّه لا يبعد . ) . ، وما أثبتناه في المتن هو ما عليه نسخ الكفاية المتداولة . .لا يبعد أن يكون الاختلاف في الخبر والإنشاء . ) . إلى آخره . ظاهر العبارة عدم لزوم محذور عقلي أو خلاف وجدان من الالتزام بكون الإنشائيّة والإخباريّة داخلتين في الموضوع له ، كما يلزم من الالتزام بدخول اللحاظ اللئالي في الحروف ، كما تقدّم ، ولذا عبّر بنفي البعد . ولكنّ التحقيق خلافه ، وتوضيحه يحتاج إلى بيان أمور : الأوّل : أنّ الجملة : إمّا أن لا يصحّ استعمالها إلَّا في مقام الإخبار ، كما في الجمل الإخباريّة التي لا يكون مفادها قابلا للإنشاء ، مثل : « زيدٌ قائم » ، وإمّا أن يصحّ في كلا المقامين إلَّا أنّها ظاهرة في الإخبار مثل : « أيّدك الله » و « بعت » وغير ذلك ، وإمّا أن لا يصحّ إلَّا في مقام الإنشاء كصيغ الأمر والنهي وأمثالهما من الإنشائيّات . الثاني : أنّه هل الإخباريّة في الأوليين والإنشائيّة في الأخيرة داخلتان في الموضوع له ، أو من قيود الوضع في الإنشاء الأوّل - كما هو مختار العبارة - أو من قيوده ولكن التقييد حاصل بإنشاء جديد ، أو غرض منه ، أو هذا الظهور ناشئ من كثرة الاستعمال في الوسط ومن غيرها في الأولى والأخيرة ؟ وجوه خمسة ، أقربها : الأخير ، كما سيظهر . الثالث : أنّ الإخباريّة والإنشائيّة ليستا أمرين تكوينيّين ، بل الأولى عبارة عن إرادة حكائيّة ، والثانية عن إرادة إيجاديّة ، فهما - حينئذ - من أنحاء القصد ، نظير اللحاظ الآلي والاستقلالي . إذا عرفت ذلك علمت أنّ دخولهما في الموضوع له كدخولهما فيه بعينه في لزوم