المقدّمات الغير الاختيارية ، كمبادئ الاختيار التي لا تكون بالاختيار ، وإلَّا لتسلسل ، فلا تغفل ، وتأمّل .
شرح
وكما في إتيان مقدّمة من مقدّمات فعل نفسه المحرّم بناء على شمول الآية له - أيضا - وإن كان خلاف التحقيق . . إلى غير ذلك .
الرابع : أنّه لا إشكال في عدم ترشّح الإباحة من المباح إلى مقدّمته . نعم ما لا ينفكّ عنه وجوده من مقدّماته لا يمكن اتّصافه بغير الإباحة من الأحكام مع بقائه على إباحته ، إذ لا يمكن اختلاف المتلازمين في الحكم ، بل لا بدّ من ارتفاع عدم الحكمين وإن كان الغالب ارتفاع الإباحة ، لكونها ناشئة عن اللَّا اقتضاء ، وإذا فرض كونها عن اقتضاء فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ في البين ، فإمّا أن ترتفع الإباحة ، أو الحكم الآخر .
الخامس : أنّك قد عرفت حال ترشّح الحكم بأقسامه الخمسة عن ذي المقدّمة إلى المقدّمة ، وأمّا ترشّحه منها إليه فالظاهر العدم ، بل لا إشكال فيه حتّى في الواجب والمندوب ، فضلا عن غيرهما .
نعم ما لا ينفكّ عنه قهرا لا يجوز أن يحكم بحكم آخر ، لما أشرنا إليه آنفا من عدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم الفعلي .
ومنه يظهر عدم الإشكال في عدم كون معلول ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : « المعلول » ، وما أثبتناه من نسخة ( ب ) هو الصحيح . .الحرام حراما ولو كان علَّة تامّة له ، كما قد يسبق إلى بعض الأذهان .