شرح
إمكانه عن بعض الأعلام ( 1 )( 1 ) الكفاية 1 : 13 - سطر 2 - 3 . .ولعلّ وجهه : أنّا نرى بالعيان أنّ تصوّر الخاصّ موجب لتصوّر العامّ ، فحينئذ لا بأس بأن يقال بإمكان هذا القسم ، بأن يتصوّر حين الوضع معنى خاصّ ، ويوضع لعامّ شامل له ولغيره من الخصوصيّات ( 2 )( 2 ) بدائع الأفكار : 39 - سطر 32 . ..
وفيه : أنّ الخاصّ على قسمين :
أحدهما : أن يكون مفهومه مركَّبا من العامّ وغيره ، فحينئذ يكون تصوّر الخاصّ موجبا لتصوّر العامّ .
الثاني : أن لا يكون كذلك ، وهو على نحوين : فتارة يستلزم تصوّره تصوّر العامّ ، وأخرى لا ، وفي الأخير لا يمكن المعنى المذكور ، لأنّه لم يتصوّر العامّ بوجه من الوجوه ، والوضع لا بدّ فيه من تصوّر الموضوع له ، ولو فرض تصوّره مستقلا بسبب آخر فلا يكون ذلك من قبيل الوضع الخاصّ والموضوع له العامّ ، وفي الأوّلين وإن كان العامّ متصوّرا ، إلَّا أنّه متصوّر بنفسه بالتضمّن أو بالالتزام ، لا بالعنوان ، فيكون - أيضا - من قبيل الوضع العامّ والموضوع له العامّ ، ومجرّد كون تصوّره سببا لتصوّره لا يوجب كونه من قبيل الوضع الخاصّ ، إذ كلّ شيء يحتاج إلى علَّة ، وعلَّة التصوّر في المقام هو تصوّر الخاصّ .
وأمّا بحسب الوقوع ، فاثنان على ما اختاره المصنّف ( 3 )( 3 ) الكفاية 1 : 13 - سطر 5 - 8 . .قدّس سرّه .
وتفصيله : أنّ القسم الأوّل لا شبهة في وقوعه ، كما في وضع الأعلام ، وكذا القسم الثالث ، كما في وضع أسماء الأجناس ، وكذا في عدم وقوع الثاني ، إذ هو فرع الإمكان ، وقد عرفت عدمه .