تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣

نعم ، لو كان المراد من الجواز الترك شرعا وعقلا ( 524 ) ، للزم ( 1 ) أحد المحذورين ، إلَّا أنّ الملازمة على هذا في الشرطيّة الأولى ممنوعة ،

شرح
الواجب موقوف على مقدوريّته ، فيلزم الدّور ، ولذا قال في المعالم ( 2 )( 2 ) معالم الدين : 61 - السطر الأخير . .: ( إنّ تأثير الإيجاب في القدرة غير معقول ) ، أي تأثير إيجاب المقدّمة في مقدوريّة ذيها . وإن كان الثاني والثالث ففيهما أوّلا : أنّه خلاف ظاهر الكلام ، لأنّ الظاهر منه لزوم أحد المحذورين من مجرّد الجواز ، لا من الترك . وثانيا : أنّ تركه لها إن كان في زمان يقدر على إتيانها ثانيا ، التزمنا بالشقّ الأوّل ، فلا يلزم عدم المقدوريّة ، وإن كان في زمان لا يقدر بعده التزمنا بالشقّ الثاني ، ولكن خروج الواجب - حينئذ - بسبب العصيان ، لتركه بترك مقدّمته ، وهو ليس بمحذور ، كما أنّ خروجه عنه بسبب الإطاعة ليس محذورا ، وإنّما المحذور خروجه من دون شيء منهما . ( 524 ) - قوله : ( نعم لو كان المراد من الجواز جواز الترك شرعا وعقلا . ) . إلى آخره . والحاصل أنّه إمّا أن يكون المراد من الجواز في الشرطيّة الأولى رفع الوجوب ، فلا يلزم أحد المحذورين على ما عرفت ، أو يكون الإباحة الشرعيّة ، أو رفع الوجوب شرعا وعقلا ، فيلزم أحد المحذورين ، لأنّه - حينئذ - يكون في ترك المقدّمة معذورا ، فلا عقوبة على ترك ذي المقدّمة المستند إليه ، فحينئذ يلزم خروجه عن وجوبه من دون عصيان ولا إطاعة ، وقد عرفت أنّه باطل ، ولكنّ الشرطيّة الأولى - حينئذ - ممنوعة ، ولمّا كان أشار إلى لزوم خروج الواجب الباطل من إرادة الإباحة الشرعيّة في أوّل كلامه بقوله : ( لا الإباحة الشرعيّة ) ، أشار هنا إلى لزومه من خصوص إرادة رفع الوجوب شرعا وعقلا .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « يلزم » ، والصحيح ما أثبتناه من كفاية جماعة المدرّسين . .