تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١

ولا بأس بذكر الاستدلال الَّذي هو كالأصل لغيره - ممّا ذكره الأفاضل ( 1 ) من الاستدلالات - وهو ما ذكره أبو ( الحسين ) [ 1 ] البصري ، وهو أنه لو لم يجب المقدّمة لجاز تركها ، وحينئذ فإن بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق ، وإلَّا خرج الواجب المطلق عن وجوبه . وفيه : - بعد إصلاحه بإرادة عدم المنع الشرعي من التالي في الشرطية الأولى ، لا الإباحة الشرعيّة ، وإلَّا كانت الملازمة واضحة البطلان ( 522 ) ،

شرح
( 522 ) - قوله : ( وإلَّا كانت الملازمة واضحة البطلان . ) . إلى آخره . لأنّ رفع الوجوب المولوي لا يلازم ثبوت أحد الأحكام الباقية أو خصوص الإباحة الشرعية ، إذ لعلَّه لا حكم له شرعا كما في المتلازمين ، فإنّ الأمر بأحدهما لا يستلزم الأمر بالآخر ، إلَّا أنّه لا يجوز اتّصافه بحكم آخر ، فيبقى بلا حكم ، وفي المقام يكون كذلك ، إذ لا يمكن إيجاب ذي المقدّمة والحكم على المقدّمة بحكم آخر يضادّه ، فحينئذ يرجع إلى حكم العقل ، وهو لزوم الإتيان ، ونظيره - أيضا - المهمّ
هامش
( 1 ) معالم الدين : 61 - سطر 7 - 12 ، الفصول الغروية : 84 - سطر 32 - 34 ، مطارح الأنظار : 83 - 84 . .
[ 1 ] في أكثر نسخ الكفاية : « أبو الحسن البصري » ، وما أثبتناه هو الصواب ، والموافق لبعض النسخ ، ويؤيّده ما جاء من نسبة هذا الاستدلال إلى « أبي الحسين البصري » في مطارح الأنظار ( 83 - السطر الأخير ) ، كما يؤيّده ورود هذا الاستدلال في كتاب « المعتمد في أصول الفقه 1 : 95 » لأبي الحسين البصري . وأبو الحسين البصري : هو محمد بن عليّ بن الطيّب البصري . شيخ المعتزلة ، صنّفه الحاكم أبو السعد الجشمي في الطبقة الثانية عشرة من المعتزلة . اتفق المؤرّخون على ذكائه وبراعته العلمية . . . بصريّ سكن بغداد ، ودرّس بها الكلام . كان قويّ العارضة في الدفاع عن المعتزلة ، كان إمام وقته ، وعنه أخذ الفخر الرازي كتاب المحصول . توفّي ببغداد يوم الثلاثاء ( 15 - ربيع الآخر - سنة 436 ه ) . عن مقدمة كتاب « المعتمد 1 : ز » بتصرّف .