بواسطة السبب ، ولا يعتبر في التكليف أزيد من القدرة ، كانت بلا واسطة أو معها ، كما لا يخفى . وأما التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره ، فقد استدلّ ( 1 ) على الوجوب في الأوّل : بأنه لولا وجوبه شرعا لما كان شرطا ، حيث إنه ليس مما لا بدّ منه عقلا أو عادة . وفيه - مضافا إلى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي - أنه لا يكاد يتعلَّق الأمر الغيري إلَّا بما هو مقدّمة الواجب ، فلو كانت مقدّميّته متوقّفة ( 527 ) على تعلَّقه بها لدار ، والشرطيّة وإن كانت
شرح
أنّه يدّعي انتفاء القدرة في غير المباشري من الأفعال ولو مع الواسطة ؟ ظاهره الثاني ، وقد دفعه بقوله : ( ضرورة أنّ المسبّب مقدور المكلَّف . ) . إلى آخره . والأوّل بقوله :
( ولا يعتبر في التكليف أزيد . ) . إلى آخره .
( 527 ) - قوله : ( فلو كان مقدّميته متوقفة . ) . إلى آخره .
لا يقال : إنّهم يستدلَّون على الشرطية بمثل قوله تعالى : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ( 2 )( 2 ) المائدة : 6 . .فبناء على ما ذكر يلزم الدور لتوقّف الشرطيّة على هذا الأمر الغيري وهو موقوف على ثبوت الشرطية .
فإنّه يقال : إنّه موقوف عليها ثبوتا ، ولكنّها موقوفة عليه إثباتا ، فلا دور ، بخلاف المقام فإنّ المفروض هو انتزاع الشرطية منه ثبوتا ، فيلزم الدور .
هامش
( 1 ) القوانين : 107 - سطر 4 - 5 . .