أمر غيريّ ، إلَّا إذا كان فيها مناطه ، وإذا كان فيها كان في مثلها ، فيصحّ تعلَّقه به أيضا ، لتحقّق ملاكه ومناطه ، والتفصيل بين السبب وغيره ( 521 ) والشرط الشرعي وغيره سيأتي بطلانه ، وأنه لا تفاوت في باب الملازمة بين مقدّمة ومقدّمة .
شرح
المولويّ في المقدّمة لعدم الفائدة فيه .
نعم لو كان مترشّحا من ذي المقدّمة فهو أمر قهريّ غير محتاج إلى فائدة مستقلَّة وراء فائدة ذيها كما تقدّم .
وثانيا : منع المقدّمة الثانية ، إذ المعلوم عدم ملاك آخر في متعلَّق الأمر غير المقدّميّة ، فلعلَّه بملاك في نفسه .
وثالثا : منع المقدّمة الثالثة ، إذ وجود الملاك ليس علَّة تامّة ، فلعلَّه قد كان في غير المقدّمة المأمور بها مانع من تعلَّقه .
ولكن يمكن أن يستدلّ على الملازمة ببناء العقلاء على حكمهم بمحض تعلَّق الأمر بشيء من المولى أنّه أوجب على العبد مقدّماته ، كما أوجب نفس ذي المقدّمة .
والفرق بين الدليل الأول وهذا الدليل : أنّ الأوّل عبارة عن استقلال العقل ومراجعة الوجدان ، والثاني طريقة العقلاء .
والعمدة في إثبات الملازمة هذان الدليلان ، وأمّا سائر الأدلَّة فمخدوشة كلَّها ، كما عرفت بعضها ، وستعرف الآخر .
( 521 ) - قوله : ( والتفصيل بين السبب وغيره . ) . إلى آخره .
إشارة إلى دفع ما يتوهّم ( 1 )( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 85 . .من منع المقدّمة الثانية من الدليل المذكور ، بأنّ خصوصيّة السببيّة ربّما يكون لها دخل في الإيجاب بأنّ الملاك هي المقدّميّة بما هي ، وهي موجودة في الكلّ .