لا يقال : هذا في الثبوت الواقعي ، وأمّا الثبوت التعبّدي - كما هو المهمّ في هذه المباحث - فهو في الحقيقة يكون مفاد « كان » الناقصة .
فإنّه يقال : نعم ، لكنّه ممّا لا يعرض السّنّة ، بل الخبر الحاكي لها ، فإنّ الثبوت التعبّدي يرجع ( 12 ) إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسّنّة المحكيّة به ، وهذا من عوارضه لا عوارضها ، كما لا يخفى .
شرح
المصنّف في باب حجّية الخبر الواحد ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : خبر الواحد . ..
ولا فرق في وروده عليه بين كون المراد من الثبوت هو الواقعي أو التعبّدي .
( 12 ) قوله : ( فإنّ الثبوت التعبّدي يرجع . ) . إلى آخره .
وأورد عليه : « بأنّ الثبوت التعبّدي راجع إلى جعل مؤدّى الخبر بمنزلة الواقع ، فالبحث عنه راجع إلى جعل المؤدّى ، وليس بحثا عن حال السّنّة ، فعدم كون البحث عن الثبوت التعبّدي راجعا إلى السّنّة من هذه الجهة ، لا من جهة كونه راجعا إلى البحث عن حال الخبر » . انتهى .
وفيه : أوّلا : أنّ ذلك يتمّ بناء على جعل الحكم على طبق مؤدّى الخبر نفسيّا أو ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) يوجد فوق كلمة « أو » استظهار كون الصحيح : « لا » ، والظاهر أنّ هذا الاستظهار في محلَّه . .طريقيّا ، وأمّا بناء على جعل الطريقيّة الصرفة فلا جعل للمؤدّى .
وثانيا : إنّ رجوعه إليه ممنوع : لأنّ الثبوت التعبّدي للشيء عبارة أخرى عن وجوب العمل به وحجيّته الَّذي هو منتزع عن المجعول الظاهري ، بناء على القول بالجعل .