تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ثم إنّه ربّما لا يكون لموضوع العلم - وهو الكلَّي المتّحد مع موضوعات المسائل - عنوان خاصّ ( 9 ) واسم مخصوص ، فيصحّ أن يعبّر عنه بكل ما دلّ عليه ، بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيّته أصلا .
شرح
لا يخفى . وثالثا : أنّ المحمول في العلم الواحد قد يتعدّد ، فحينئذ تتعدّد الحيثيّات المأخوذة منها ، فيلزم تعدّد العلم حسب تعدّد تلك الحيثيات ، وقد يكون العلمان ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : الفنّان . . . .مشتركين في محمول ، فيلزم أن يكونا علما واحدا ، فلا يكفي كون الحيثيّة قيدا للبحث مع فرض كونها منتزعة من المحمولات ، وإن قيل بكونها منتزعة عن الغرض يثبت المطلوب ، كما مرّت إليه الإشارة . ثمّ إنّه قد يتوهّم : أنّه لو كان الملاك في التمايز هو الغرض للزم أن يكون جميع العلوم علما واحدا ، لكون الغرض الأقصى في الجميع هي معرفة الله . وهو مدفوع : أوّلا : بأنّ المميّز هو الغرض المترتّب على العلم من دون وساطة ، ومعرفة الله مترتّبة على غالب العلوم بواسطة أغراضها التي تترتّب عليها بلا واسطة . وثانيا : أنّ الميزان ليس مطلق الجامع بين الأغراض ، بل المرجع فيه مرتبة من الغرض يحسن لأجلها تدوين علم واحد عند العقلاء . ( 9 ) قوله : ( عنوان خاصّ . ) . إلى آخره . لأنّ الملاك في موضوعيّة الموضوع هو دخالته واقعا في ترتّب الغرض ، لا العلم بها ، فحينئذ لا يقدح عدم العلم به باسمه الخاصّ .