وقد انقدح بذلك : أنّ موضوع علم الأصول هو الكلَّي المنطبق ( 10 ) على موضوعات مسائله المتشتّتة ، لا خصوص الأدلَّة الأربعة بما هي أدلَّة ( 1 ) ، بل ولا بما هي هي ( 2 ) ، ضرورة أنّ البحث في غير واحد من مسائله المهمّة ليس من عوارضها ، وهو واضح لو كان المراد بالسّنّة منها هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، كما هو المصطلح فيها ، لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثها المهمّة - كعمدة مباحث التعادل والترجيح ، بل ومسألة حجّيّة خبر الواحد - لا عنها ولا عن سائر الأدلَّة ، ورجوع البحث فيهما - في الحقيقة - إلى البحث عن ثبوت السّنّة بخبر الواحد ، في مسألة حجيّة الخبر - كما أفيد ( 3 ) - وبأيّ الخبرين في
شرح
( 10 ) قوله : ( وقد انقدح بذلك أنّ موضوع علم الأصول هو الكلَّيّ المنطبق . ) . إلى آخره .
والدليل عليه ما مرّ من أنّ موضوع كلّ علم نفس موضوعات مسائله عينا ، ولا يمكن كونه مغايرا لها ، وقد برهنّا عليه بوجهين فيما سبق ، بضميمة أنّ العلم بعنوان الموضوع غير لازم ، وبضميمة أنّ الأدلَّة الأربعة ليست جامعة بين موضوعات المسائل التي يترتّب عليها الاستنباط - الَّذي هو الغرض من الأصول - بمقتضى تعريف المشهور - كما سيأتي - فيعلم من المقدّمات الثلاث أنّ موضوعها هو الكلَّي المذكور الغير المعلوم الاسم ، لا الأدلَّة الأربعة ( 4 )( 4 ) قوانين الأصول 1 : 9 - سطر 22 - 33 ، الفصول الغرويّة : 11 - سطر 24 - 25 . ..
ولا يخفى أنّه لا بدّ في إثبات المطلوب المذكور المركَّب من إيجاب وسلب من المقدّمات الثلاث المتقدّمة .
هامش
( 1 ) حاشية قوانين الأصول 1 : 8 . .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 11 - سطر 24 - 26 . .
( 3 ) أفاده الشيخ - قدّس سرّه - في فرائد الأصول : 67 - سطر 6 . .