وإمّا إذا كان المراد من السّنّة ما يعمّ حكايتها ( 1 ) ، فلأنّ البحث في تلك المباحث وإن كان عن أحوال السّنّة بهذا المعنى ( 13 ) ، إلَّا أنّ البحث في غير واحد من مسائلها - كمباحث الألفاظ ، وجملة من غيرها - لا يخصّ الأدلَّة ، بل يعمّ غيرها ( 14 ) ، وإن كان المهمّ معرفة أحوال خصوصها ، كما لا يخفى .
شرح
( 13 ) قوله : ( فلأنّ البحث [ في ] ( 2 )( 2 ) في نسختي الحاشية ( أ ) و ( ب ) : « عن » ، والأنسب ما أثبتناه من نسخ الكفاية المتداولة . .تلك المباحث وإن كان [ عن ] ( 3 )( 3 ) في نسختي الحاشية ( أ ) و ( ب ) : « من » ، والأنسب ما أثبتناه من نسخ الكفاية المتداولة . .أحوال السّنّة بهذا المعنى . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ تسليم ذلك على الإطلاق في غير محلَّه ، لأنّه يتمّ بناء على قول « الفصول » ، وهو كون الموضوع ذوات الأدلَّة ( 4 )( 4 ) الفصول الغرويّة : 11 - سطر 24 - 25 . .، وأمّا على المشهور فلا ، لأنّ البحث عن حجّيّة الخبر بحث عن الدليليّة ، فيكون داخلا في المبادي التصديقيّة .
( 14 ) قوله : ( لا يخصّ الأدلَّة بل يعمّ غيرها . ) . إلى آخره .
وذلك كالبحث عن ظهور الأمر في الوجوب ، وكالبحث عن وجود الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، إلى غير ذلك من المسائل التي لا يختصّ البحث فيها بالأدلَّة الأربعة .
إلَّا أنّ ذاك الإشكال وارد عليهم بناء على مذاقهم من أنّ ما يعرض للشيء بواسطة الأعمّ داخل في العرض الغريب ، وإلَّا فالتحقيق أنّ هذه المباحث داخلة في الأصول ولو بناء على كون الموضوع الأدلَّة الأربعة ، كما لا يخفى .
ثم إنّه يرد عليهم خروج أمور - سواء كانت السّنّة بالمعنى الأعمّ أو الأخصّ - غير ما ذكره المصنّف .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 12 - سطر 8 . .