شرح
الأوّل : مسألة حجّيّة الإجماع المنقول ، لأنّ الموضوع للأصول هو نفس الإجماع لا حكايته ، ولو فرض إطلاقه على الأعم لتمّ بناء على قول « الفصول » لا على المشهور .
الثاني : الإجماع المحصّل : أمّا بناء على مذهب الإمامية : فلأنّه إمّا عبارة عن المكشوف عنه ، أو عن المجموع منه ومن الكاشف ، أو عن الأخير فقط .
والبحث على الأوّل في وجوده ، وكذا على الثاني ولو باعتبار جزئه ، وعلى الثالث في الملازمة بينه وبين قول المعصوم عليه السلام أو رضاه ، وعليه - أيضا - يكون خارجا عن المسائل بناء على المشهور ، لكون البحث في الدليليّة المأخوذة جزءا من الموضوع ، نعم يكون داخلا على قول « الفصول » .
وأمّا على مذهب العامّة : فيخرج - أيضا - على المشهور ، لأنّ نفس الإجماع الَّذي هو الاتّفاق وإن كان موجودا ، إلَّا أنّ النزاع في حجّيته .
الثالث : دليل العقل : بيانه : أنّهم قد عرّفوه ( 1 )( 1 ) هداية المسترشدين : 431 - سطر 8 ، الفصول الغروية : 316 - سطر 2 - 3 . .: بأنّه حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعيّ . وفي أكثر الموارد أصل وجوده وقع محلا للنزاع كمسألة الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، أو بينه وبين حرمة ضدّه ، ومسألة اجتماع الأمر والنهي ، وغير ذلك ، فحينئذ يكون هذا القسم داخلا في المبادي التصديقيّة .
لا يقال : إنّ ذلك مناف لما ذكرت : من أنّه تخرج أمور سوى ما ذكره المصنّف ، لأنّ الملازمة المذكورة قد ذكرتها مثالا لقوله : « وجملة من غيرها » .
قلت : لا منافاة ، حيث إنّ الخروج هناك من جهة عموميّة العارض ، لكون الواسطة أعمّ ، وهنا من جهة كونه داخلا في المبادي التصديقيّة ، فافهم .