تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
إيّاه ، فيشمل الدلالة الالتزاميّة ، ولا يشمل ما كان دليله غير اللفظ ، والتبعي بخلافه ، فحينئذ يكون بين التعريفين عموم من وجه كما لا يخفى . والثاني محكيّ ( 1 )( 1 ) الحاكي هو الفصول : 82 - سطر 9 - 10 . .عن « القوانين » ( 2 )( 2 ) القوانين : 101 - سطر 17 . .. وإمّا بحسب مقام الثبوت - كما اختاره المصنّف - بأن يقال : إنّ الأصلي ما تعلَّق به إرادة مستقلَّة ، والتبعي بخلافه ، ولا إشكال في انقسام كلّ من النفسيّ والغيري إلى الأصلي والتبعي على الأوّلين ، لأنّ النفسيّة والغيرية لا يلازمان - في مقام الإثبات - خصوص أحد الأمرين ، إذ يكون كلّ منهما مدلولا لخطاب مستقلّ وخطاب تبعي على الأوّل ، ومقصودا للمتكلَّم من اللفظ وغير مقصود منه على الثاني ، وأمّا على الأخير فلا ، إذ الغيري وإن كان منقسما إلى كليهما ، إلَّا أنّ النفسيّ لا ينقسم ، بل هو دائما أصليّ ، إذ لو كان له محبوبيّة نفسيّة استقلّ بالإرادة ، وإلَّا لم يتعلَّق به إرادة أصلا . لا يقال : إنّ الغيري لا يمكن كونه أصليّا ، إذ هو دائما تابع للمطلوب النفسيّ ، وإرادته مترشّحة من الغير ، فكيف يمكن أن يكون مستقلَّا في الإرادة . فإنّه يقال : إنّه وإن كان أصل إرادته ناشئة من الغير ، إلَّا أنّه قد يلحظ ذلك الغير من دون التفات تفصيلي إلى وجوب مقدّمته ، وإنّما يكون ذلك ارتكازيّا ، فيكون وجوب المقدّمة - حينئذ - تبعيّا ، وأخرى تلاجظ مقدّميّته له ، ويراد بإرادة تفصيلية غيريّة ويبعث إليه ، فأصل إرادته وإن كانت تابعة ، إلَّا أنّ إرادته التفصيلية ليس كذلك . ثمّ إنّ المراد بالتبعيّة ليس اتّصافه بالوجوب بالعرض والمجاز بل الحقيقة ، غاية