يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح ( 1 ) مفهوما ، لكنه متحد معه عينا وخارجا ، فإذا كان الترك واجبا ، فلا محالة يكون الفعل منهيّا عنه قطعا ، فتدبّر جيّدا . * ومنها : تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ( 503 )
شرح
ورابعا : أنّ تركها الموصل إذا صار واجبا في أوّل المراتب ، لا يكون كذلك بعده حتّى يلزم التسلسل في الوجوب ، لعدم جواز اجتماع المثلين ، فلا تسلسل في البين .
نعم يمكن أن يقال : إنّ الصلاة المقارنة مع رفع الترك الموصل لا يتعلَّق بها الأمر ، لأنّ الأمر بها - ولو تخييرا مع حرمة الرفع المذكور - تكليف بالمحال ، فتقع باطلة .
وفيه : منع اشتراط الأمر في الصحّة أوّلا ، وكفاية الأمر الإنشائيّ على تقدير تسليمه ثانيا ، وكفاية الأمر الفعلي المتعلَّق بسائر الأفراد ثالثا إذا كان الضدّ موسّعا .
( 503 ) - قوله : ( ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي . ) . إلى آخره .
والأولى ذكره في الأمر الثالث الَّذي عقده لتقسّمات الواجب ، لا في ذيل الأمر الرابع الَّذي عقده لبيان دائرة وجوب المقدّمة ، أو دائرة المقدّمة الواجبة سعة وضيقا ، وكأنّه سهو من القلم .
ثمّ إنّ هذا التقسيم :
إمّا بحسب مقام الإثبات ، بأن يقال : إنّ الأصلي ما فهم وجوبه بخطاب مستقلّ ، والمراد منه ما دلّ على الحكم الشرعي ، فيعمّ اللفظي وغيره ، والتبعي ما لم يكن كذلك كما في « الفصول » ( 2 )( 2 ) الفصول الغرويّة : 82 - سطر 7 - 8 . ..
أو بأن يقال : إنّ الأصلي هو الَّذي استفيد وجوبه من اللفظ مع قصد المتكلَّم
هامش
( 1 ) كما ذهب إليه الحكيم السبزواري في شرح المنظومة - قسم المنطق : 60 - سطر 2 - 7 . .