تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥

بالأصالة والتبعية كلتيهما ( 1 ) ، حيث يكون متعلَّقا للإرادة على حدة عند الالتفات إليه بما هو مقدّمة ، وأخرى لا يكون متعلَّقا لها كذلك عند عدم الالتفات إليه كذلك ، فإنه يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدّمة على الملازمة . كما لا شبهة في اتّصاف النفسيّ - أيضا - بالأصالة ، ولكنه لا يتّصف بالتبعية ، ضرورة أنه لا يكاد يتعلَّق به الطلب النفسيّ ما لم تكن فيه مصلحة نفسيّة ، ومعها يتعلَّق بها الطلب مستقلَّا ، ولو لم يكن هناك شيء آخر مطلوب أصلا ، كما لا يخفى . نعم لو كان الاتّصاف بهما بلحاظ الدلالة ، اتّصف النفسيّ بهما أيضا ، ضرورة أنه قد يكون غير مقصود بالإفادة ، بل أفيد بتبع غيره المقصود بها ، لكن الظاهر - كما مرّ - أنّ الاتّصاف بهما إنما هو في نفسه ، لا بلحاظ حال الدلالة عليه ، وإلَّا لما اتّصف بواحد منهما إذا لم يكن بعد مفاد دليل ، وهو كما ترى . ثمّ إنّه إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلَّق به إرادة مستقلَّة ، فإذا شكّ في واجب أنه أصليّ أو تبعيّ ، فبأصالة عدم تعلَّق إرادة مستقلَّة به يثبت أنه تبعيّ ، ويترتّب عليه آثاره إذا فرض له أثر شرعي ( 2 ) ، كسائر الموضوعات المتقوّمة بأمور عدميّة ( 505 ) .

شرح
( 505 ) - قوله : ( كسائر الموضوعات المتقوّمة بأمر عدمي . ) . إلى آخره . مثل الماء القليل إذا قلنا : إنّه عبارة عن الماء الَّذي لم يكن كرّا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « كليهما » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخ أخرى . .
( 2 ) في بعض النسخ : « آثار شرعي » ، وهو من سهو قلم النّسّاخ ، وفي ثانية : « آثار شرعية » وهو قويم ، وفي أكثر النسخ كما أثبتناه . .