نعم لا بدّ أن لا يكون الملازم محكوما فعلا بحكم آخر على خلاف حكمه ، لا أن يكون محكوما بحكمه ، وهذا بخلاف الفعل في الثاني ، فإنّه بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه ، لا ملازم لمعانده ومنافيه ، فلو لم
شرح
إلى الصلاة بلا إشكال ، فلا ثمرة بين القولين .
والحقّ مع المورد المتقدّم ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 78 - سطر 27 - 32 . .وإن كان طريق استدلاله باطلا ، من جهة أنّ نفيه للثمرة مستند إلى مسألة الملازمة ، وأنّ حكم أحد المتلازمين يسري إلى الآخر ، ومن جهة قوله بأنّ وجود الشيء ليس نقيضا لعدمه ، ولو لم يكن صدر كلامه صريحا في الملازمة ، لكان ذيله وهو قوله : ( غاية الأمر أنّ ما هو النقيض . ) ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 193 . .. إلى آخره ، قابلا للحمل على كون الصلاة عين النقيض مصداقا بناء على كون الترك المطلق واجبا ، وكونها أحد مصداقي النقيض بناء على الموصلة .
ثمّ إنّ الأستاذ أورد ( 3 )( 3 ) الكفاية - حاشية المحقّق القوچاني 1 : 109 - حاشية رقم 206 . .على الثمرة المذكورة : بأنّ القول بالمقدّمة الموصلة معناه كون الواجب ترك الصلاة الموصل إلى الإزالة ، فيكون هذا الترك واجبا ، ومن المعلوم أنّ فعل الصلاة ليس نقيضا له ، فيكون ضدّا له ، فحينئذ يكون تركه الموصل إلى الترك الأوّل واجبا ، ومن المعلوم أنّ فعل الصلاة ليس نقيضه ، بل هو ضدّه ، فيكون تركه الموصل إلى الترك الثاني واجبا ، وهكذا ، فيتسلسل .
وفيه أوّلا : أنّه ليس إشكالا في الثمرة ، بل هو إشكال على القول المذكور .
وثانيا : أنّه لا يلزم من القول بالموصلة ، بل منه ومن القول بمقدّميّة ترك الضدّ ، وهي ممنوعة على ما سيأتي .
وثالثا : أنّ فعل الصلاة أحد مصداقي النقيض كما عرفت