وبالجملة : يكون التوصّل بها إلى ذي المقدّمة من الفوائد المترتّبة على المقدّمة الواجبة ، لا أن يكون قصده قيدا وشرطا لوقوعها على صفة الوجوب ، لثبوت ملاك الوجوب في نفسها بلا دخل له فيه أصلا ، وإلَّا لما حصل ذات الواجب ، ولما سقط الوجوب به ، كما لا يخفى . ولا يقاس على ما إذا أتى بالفرد المحرّم منها ، حيث يسقط به الوجوب ، مع أنه ليس بواجب ، وذلك لأنّ الفرد المحرّم إنما يسقط به الوجوب ، لكونه كغيره في حصول الغرض به بلا تفاوت أصلا ، إلَّا أنّه ( 1 ) لأجل وقوعه على صفة الحرمة ( 480 ) لا يكاد يقع على صفة الوجوب ، وهذا بخلاف ما ( 2 ) هاهنا ، فإنه إن كان كغيره مما يقصد به التوصّل في حصول الغرض ، فلا بدّ أن يقع على صفة الوجوب مثله ، لثبوت المقتضي فيه بلا مانع ، وإلَّا لما كان يسقط به الوجوب ضرورة ،
شرح
يحتمل الوجهين ( 3 )( 3 ) مرّ تخريجه آنفا . ..
( 480 ) - قوله : ( إلَّا أنّ لأجل وقوعه على صفة الحرمة . ) . إلى آخره .
وذلك ، للزوم اجتماع الأمر والنهي .
والحقّ امتناعه ، بل قد يقال : بامتناعه في المقام ولو قلنا بالجواز فيه ، لأنّ عنوان المقدّمة علَّة لترشّح الوجوب ، والواجب ما يكون مقدّمة بالحمل الشائع ، ولكنّه يتمّ إذا كان النهي متعلَّقا بما كان مقدّمة بالحمل الشائع ، ولو تعلَّق بعنوان آخر منطبق عليه لكان من قبيل الاجتماع ، بناء على كون العنوان الواحد كافيا في جريان النزاع على ما يأتي في مبحث الاجتماع .
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الكلمة في بعض النسخ ، والصحيح إثباتها كما في نسخ أخرى . .
( 2 ) لم ترد هذه الكلمة في بعض النسخ ، والصحيح إثباتها كما في نسخ أخرى . .