الوجوب ، فلأنه لا يكاد يعتبر في الواجب ( 483 )
شرح
تكون تلك الإضافة موجبة لكونها معنونة بعنوان الموصلة ، كما أنّ عدم حصوله خارجا منشأ لإضافة له موجبة لتعنونها بعنوان غير الموصلة ، وما يحتمل اعتباره في اتّصاف المقدّمة بالواجبية إمّا أن يكون هذا العنوان تقييديّا على أنّ يكون القيد داخلا أو خارجا ، أو تعليليّا ، وإمّا أن يكون نفس حصول الواجب تقييديا بأحد قسميه المتقدّمين ، أو تعليليّا ، فهذه ستّة أقسام ، وظاهر كلام « الفصول » هو الأخير ، وهو الَّذي فهمه المصنّف ، كما يشهد به براهينه الثلاثة وكلماته في ردّ وجوه « الفصول » .
نعم قد أشار إلى الثلاثة الأول في اعتراضه على نفسه بقوله فيما يأتي : ( إن قلت : لعلّ التفاوت بينهما . ) ( 1 )( 1 ) الكفاية 1 : 189 - سطر 9 . .. إلى آخره ، إلَّا أنّه لا من جهة أنّ واحدا منها مراد « الفصول » بل سؤال مستقلّ تصدّى لدفعه .
( 483 ) - قوله : ( فلأنّه لا يكاد يعتبر في الواجب . ) . إلى آخره .
لا بدّ من بيان أمور يتوقّف عليها هذا الدليل المنحلّ إلى دليلين ، بل بعضها ( 2 )( 2 ) في نسخة ( ب ) : « بعضهما » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( أ ) . .ينفعك فيما بعد أيضا :
الأوّل : أنّ المراد من المقدّمة هنا علَّة الشيء تامّة أو ناقصة . وعلَّة الشيء إمّا أن تكون بسيطة ، وهي غير متحقّقة في المقام ، لأنّها تكون في غير عالم الشهادة ، أو تكون مركَّبة . وعليه إمّا أن يكون الجزء الأخير من علَّته التامّة هي الإرادة كالفعل المباشري ، أو لا يكون كذلك ، بأن يكون بعد إيجاد مقدّماته الاختياريّة لازم الحصول كالفعل التوليدي .
الثاني : أنّ حصول الشيء خارجا من آثار علَّته التامّة ، وليس أثر كلّ واحد من أجزائها إلَّا التمكَّن وسدّ عدمه الناشئ من قبل عدم ذلك الجزء ، فإنّ للشيء أعداما بعدد عدم مقدّماته عند التحليل العقلي ، وحينئذ يكون حصول الشيء