حريق واجب فعلي - لا حراما ، وإن لم يلتفت إلى التوقف ( 478 ) والمقدّمية ، غاية الأمر يكون - حينئذ - متجرّئا فيه ، كما أنه مع الالتفات يتجرّأ ( 479 ) بالنسبة إلى ذي المقدّمة ، فيما لم يقصد التوصّل إليه أصلا ، وأما إذا قصده ، ولكنه لم يأت بها بهذا الداعي ، بل بداع آخر أكَّده بقصد التوصّل ، فلا يكون متجرّئا أصلا .
شرح
( 478 ) - قوله : ( وإن لم يلتفت إلى التوقف . ) . إلى آخره .
عدم الالتفات إليها على قسمين ، لأنّه إمّا أن يكون قاصدا لإتيان ذي المقدّمة أو لا ، وفي كلّ منهما تقع المقدّمة مطلوبة خلافا للشيخ ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 72 - سطر 21 - 30 .- قدّس سرّه - فإنّها لم يقصد بها التوصّل إليه في كلّ واحد منهما ، نعم على المختار قد حصل منه تجرّيان في الثاني ، وتجرّ واحد في الأوّل .
( 479 ) - قوله : ( كما أنّه مع الالتفات يتجرّأ . ) . إلى آخره .
وهو على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما أتاه بداعي التوصّل ، ولا ثمرة فيه بين القولين ، ولا تجرّي فيه أبدا .
الثاني : ما لم يقصد [ به ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .إتيان ذي المقدّمة أصلا ، فحينئذ على قول الشيخ ( 3 )( 3 ) مرّ تخريجه آنفا . .- قدّس سرّه - لا يقع واجبا ، بل مبغوضا ، وعلى المختار يقع مطلوبا من دون تجرّ بالنسبة إليه وإن تجرّى بالنسبة إلى ذي المقدّمة .
الثالث : ما أتاه بداع آخر ، ولكن أكَّده بقصد التوصّل ، وبعبارة أخرى : أتاه بداعيين .
وعلى المختار يقع مطلوبا من دون تجرّ أصلا ، وعلى قول الشيخ - قدّس سرّه -