تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

العلَّامة - أعلى الله مقامه - بعض أفاضل مقرّري بحثه ( 1 ) ، أو ترتّب ذي المقدّمة عليها ، بحيث لو لم يترتّب عليها لكشف عن عدم وقوعها على صفة الوجوب ، كما زعمه صاحب الفصول ( 2 ) - قدّس سرّه - أو لا يعتبر في وقوعها كذلك شيء منهما ؟ الظاهر عدم الاعتبار : أمّا عدم اعتبار قصد التوصّل ( 476 ) : فلأجل أنّ الوجوب لم يكن بحكم العقل إلَّا لأجل المقدّمية والتوقّف ، وعدم دخل قصد التوصّل فيه واضح ، ولذا اعترف ( 3 ) بالاجتزاء بما لم

شرح
( 476 ) - قوله : ( وأمّا عدم اعتبار قصد التوصّل . ) . إلى آخره . اعتباره إمّا في عباديّة ما يكون عبادة ، بمعنى اشتراط القرب في صحّته الموجب للثواب ، كما هو المختار في الطهارات . وقد عرفت أنّه ليس شرطا فيها ، بل كفايته لكونه طريقا . وإمّا في عباديّة ما يكون عبادة ، بمعنى لزوم قصد أمره الغيري من دون القرب ، كما هو مبنى الأجوبة الثلاثة . وقد عرفت عدم اشتراطه فيه أيضا ، خلافا للمصنّف . وإمّا في عبادية ما يكون عبادة ، بمعنى أن يكون ذا مثوبة بلا شرطية قصد القرب في صحّته . وقد عرفت أنّه شرط في عبادية كلّ مقدّمة كذلك . وإمّا في مقدّميّة المقدّمة ، وهو غير معقول ، إذ قصد التوصّل موقوف على كونها مقدّمة ، ولو توقّفت المقدّمية عليه للزوم الدور .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 72 - سطر 21 - 30 . .
( 2 ) الفصول الغروية : 86 - سطر 12 - 18 . .
( 3 ) مطارح الأنظار : 72 - سطر 9 - 12 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 566 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني