تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
إلَّا ما له دخل في غرضه ( 484 ) الداعي إلى إيجابه والباعث على طلبه ، وليس الغرض من المقدّمة ( 485 ) إلَّا حصول ما لولاه لما أمكن حصول ذي المقدّمة ، ضرورة أنه لا يكاد يكون الغرض إلَّا ما يترتّب عليه من فائدته
شرح
المطلوب من آثار جميع مقدّماته القابلة للإيجاب في الفعل التوليدي ، ولا يكون من آثار جميع مقدّماته القابلة له في المباشري ، لأنّك قد عرفت أنّ إحدى المقدّمات فيه الإرادة ، وهي غير قابلة للإيجاب ، لعدم اختياريّته عند المصنّف ( 1 )( 1 ) الكفاية 1 : 110 - سطر 10 - 12 و 186 - سطر 1 - 3 . .. الثالث : أنّ المعتبر في كون الشيء واجبا هو الَّذي دعا المولى إلى إيجابه . الرابع : أنّ إيجاب شيء لأثر مترتّب على شيء آخر غير معقول ، وإلَّا لزم صحّة إيجاب كلّ شيء لأثر مترتّب على شيء آخر ، مثل إيجاب الصوم لغرض حاصل من الصلاة . إذا عرفت هذه المقدّمات علمت : أنّه لا يعقل كون حصول المطلوب خارجا دخيلا في إيجاب كلّ واحدة من المقدّمات ، لأنّه ليس أثرها ، بل أثر الكلّ في الفعل التوليدي ، لا في الفعل المباشري ، بل الدخيل هو التمكَّن المشترك بين الموصلة وغيرها ، هذا حاصل البرهان الأوّل . ( 484 ) - قوله : ( إلَّا ما له دخل في غرضه . ) . إلى آخره . إشارة إلى المقدّمة الثالثة ، يعني أنّ ما له الدخل في واجبيّة شيء لا يكاد يكون غير الداعي إلى إيجابه . ( 485 ) - قوله : ( وليس الغرض من المقدّمة . ) . إلى آخره . إشارة إلى الأخيرة ، يعني لا يمكن كون الغرض والداعي إلى إيجابه إلَّا ما يترتّب عليه ، وهو التمكَّن ، لا ما لا يترتّب عليه كالتوصّل وحصول ذي المقدّمة ، وأمّا المقدّمتان الأوليان فقد أشار إليهما بقوله : ( فإنّه ليس بأثر تمام المقدّمات فضلا . ) .