عبادة ، لا ما ( 1 ) توهّم ( 474 ) من أنّ المقدّمة إنما تكون مأمورا بها بعنوان المقدّمية ، فلا بدّ عند إرادة الامتثال بالمقدّمة من قصد هذا العنوان ، وقصدها كذلك لا يكاد يكون بدون قصد التوصّل إلى ذي المقدّمة بها ، فإنه فاسد جدا ، ضرورة أنّ عنوان المقدّميّة ليس بموقوف عليه الواجب ، ولا بالحمل الشائع مقدّمة له ، وإنما كان المقدّمة هو نفس المعنونات بعناوينها الأوّلية ، والمقدّمية إنما تكون علَّة لوجوبها .
شرح
لاعتباره في عباديّتها بمعنى المقرّب الموجب للثواب ، لا سرّا لاعتباره في عباديّتها بمعنى لزوم قصد الأمر الغيري .
( 474 ) - قوله : ( لا ما توهّم . ) . إلى آخره .
المتوهّم هو « التقريرات » ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في المتن آنفا . .، وهو يتوقّف على مقدّمات على ما أشار إليه في العبارة :
أولاها : أنّ عنوان المقدّمة مأخوذ في متعلَّق الأمر الغيري ، نظير عنوان الظهر في متعلَّق الأمر المتعلَّق بصلاة الظهر .
الثانية : أنّه لا بدّ في كون شيء عبادة - بمعنى كونه مقرّبا ذا ثواب - من قصد عنوان متعلَّق الأمر .
الثالثة : أنّ قصد عنوان المقدّمة بلا قصد التوصّل غير ممكن ، فحينئذ يعتبر في كون المقدّمة عبادة بالمعنى المذكور قصد التوصّل .
أقول : كلّ هذه المقدّمات ممنوعة ، أمّا الأولى ، فلما في المتن ، وأمّا الثانية ، فلأنّ لازم القصد من العناوين المأخوذة هو القصدي منها ، وعنوان المقدّمية أمر قهري ، وأمّا الثالثة ، فلأنّه يمكن قصد عنوان المقدّمة بلا قصد التوصل .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 72 - سطر 28 - 30 . .