تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

هذا مع أنّ في هذا الالتزام ما في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة على ما عرفته مفصّلا سابقا ، فتذكَّر . * الثاني ( 1 ) : أنه قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات ، صحتها ولو لم يؤت بها بقصد التوصل بها إلى غاية من

شرح
فإنّه يقال : إنّ القيد الخارجي منشأ لانتزاع عنوان للمطلق ، ومتعلَّق الطلب هو الوجود مع هذه الخصوصية ، فيكون وجود الطبيعي جزء المطلوب ، ويأتي تحقيقه في باب الاجتماع . لا يقال : إنّ ما ذكر مستلزم للدور أو سلب القدرة ، كما تقدّم في مبحث التوصّليّة . فإنّا نقول : إنّه قد تقدّم جواب كليهما . فتبيّن ممّا ذكرنا أنّ الإيراد الأوّل غير وارد ، نعم ما ذكرنا أخيرا التزام بعدم تعدّد الأمر ، ولكنّه نافع في لزوم قصد الأمر الغيري . الثاني : أنّ تعدّد الأمر غير معقول ، كما تقدّم في الباب المذكور . وفيه أوّلا : أنّه قد تقدّم أنّه على أقسام ثلاثة ، وأنّه يمكن في اثنين منها . وثانيا : أنّه على فرض تسليمه هناك لا امتناع هنا ، إذ كلا طرفي المنفصلة - وهي : أنّ الأمر الأوّل : إمّا توصّلي ، بمعنى حكم العقل بسقوطه بمجرد الإتيان ، أو تعبديّ ، بمعنى أنّه حاكم بلزوم قصد أمره ، أو شاكّ فيه ، وعلى كلّ تقدير لا يبقى مجال للأمر الثاني مولويّا - ليسا باطلين هنا ، إذ نلتزم بالثاني ، ونقول : إنّه لا يلزم في الأمر المتعلَّق بالمقدّمة مولويا فائدة في نفسه ، بل اللازم وجودها في الأمر النفسيّ ، لأنّه أمر قهري من باب حكم العقل بأنّ المريد لشيء يريد مقدّمته ، ولذا لا مانع من ترشّح المولويّ في كلّ مقدّمة ، مع أنّ العقل حاكم بوجوب إتيانها إرشادا ، وليس فيه فائدة جديدة .
هامش
( 1 ) أي التذنيب الثاني . .