وأمّا ما ربما قيل ( 1 ) - في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات - من الالتزام بأمرين : أحدهما كان متعلقا بذات العمل ، والثاني بإتيانه بداعي امتثال الأول ، فلا يكاد ( 2 ) يجدي ( 3 ) ( 470 ) في تصحيح اعتبارها في
شرح
- كما هو ظاهر ذيل كلامه - ففيه : أنّه لا ملاك له ، لأنّ الأمر الغيري لا يترشّح إلَّا إلى المقدّمة ، والضوء على هذا ليس مقدّمة .
وإن كان الوضوء المأتيّ به بداعي الأمر الغيري المتعلَّق بالمقيّد ، ففيه : أنّه يلزم الدور ، إذ ترشّح الأمر الغيري موقوف على تحقّق المقدّمية ، وهي حسب الفرض موقوفة على تحقّق الأمر ، لكونها مركَّبة من ذات الوضوء وداعي الأمر الغيري ، فتأمّل .
وإنّ كان الوضوء المأتيّ به بقصد التوصّل ، ففيه : أنّ الظاهر كونه في مقام دفع إشكال لزوم قصد الأمر الغيري لا إشكال لزوم قصد مطلق القربة كما يظهر من أول عنوان هذا البحث ، إلَّا أنّ ظاهر صدر تقريب هذا الدليل هو لزوم قصد التوصّل .
وبالجملة : فكلامه لا يخلو عن غلق ، حيث إنّ أوّل العنوان وذيل الدليل ظاهران في لزوم قصد الأمر الغيري ، وصدر الدليل ظاهر في لزوم قصد التوصّل ، فراجع .
( 470 ) - قوله : ( لا يكاد يجري . ) . إلى آخره .
ووجه التوهّم : أنّه إذا قلنا في العبادات النفسيّة بصحّة الأمرين - كما تقدّم في مبحث التوصّلية - نلتزم بمثله في الطهارات ، ونقول : إنّ الأمر الأوّل تعلَّق بذات الوضوء ، والثاني تعلَّق بإتيانه بداعي هذا الأمر ، لأنّ المقدّمة هو الوضوء المأتيّ به بداعي الأمر الغيري .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 71 - 27 - السطر الأخير . .
( 2 ) في نسخ الكفاية : « لا يكاد » ، والصحيح ما أثبتناه . .
( 3 ) في أكثر نسخ الكفاية : « يجزي » ، وفي بعضها : « يجري » ، والأصحّ : « يجدي » ، وهو الموافق لنسخ أخرى كحقائق الأصول . .