أحدهما ما ملخّصه : أنّ الحركات الخاصّة ( 466 ) ربما لا تكون محصّلة لما هو المقصود منها ، من العنوان الَّذي يكون بذاك العنوان مقدّمة وموقوفا عليها ، فلا بدّ في إتيانها بذاك العنوان من قصد أمرها ، لكونه لا يدعو إلَّا إلى ما هو الموقوف عليه ، فيكون عنوانا إجماليّا ومرآة
شرح
ويندفع بأنّ الظاهر أنّ مرادهم وجود أمر فعلي ولو كان غيريّا مصحّحا للقرب ولو من باب الطريقيّة إلى الحسن الذاتي ، لا خصوص أمر فعلي مقرّب في نفسه .
ودفعه الأستاذ : بأنّ الإشكال متّجه على تقدير اختلاف الطلب الندبي مع الوجوبيّ حقيقة ، وأمّا إذا قلنا باختلافهما رتبة وأنّهما من مراتب حقيقة واحدة فلا ، إذ بعد توجّه الطلب الغيري الإلزاميّ لا يرتفع إلَّا ضعف الطلب الموجود لا نفسه ، فحينئذ يكون قصد الأمر الغيري كافيا ، لأنّه قد انطوى فيه الطلب الندبي . انتهى .
وفيه أوّلا : أنّ الأمر غير الطلب المتفاوت على نحو التشكيك ، والأمر الندبي مع الأمر الإيجابي متغايران حقيقة ، والإشكال وارد على تقدير اشتراط الأمر الفعلي لا الطلب الفعلي .
وثانيا : أنّه لو قلنا بكفاية الأمر الغيري لأجل انطواء الندبي فيه كان في نفسه أولى ، وصاحب هذا القول يشرط خصوص قصد الأمر الغيري .
ثمّ إنّ هذا الجواب يدفع إشكال اشتراط قصد القربة المذكور في المتن ، لا إشكال اشتراط قصد خصوص الأمر الغيري .
( 466 ) - قوله : ( ان الحركات الخاصّة . ) . إلى آخره .
هذا يتوقّف على أمور ثلاثة :
الأوّل : أنّ الحركة بما هي ليس فيها ملاك الوجوب الغيري في المقام ، بل بما هي معنونة بعنوان .
الثاني : أنّ العنوان يكون تارة قهريا كالأكل والشرب والمشي إلى غير ذلك ، وأخرى قصديّا كالتعظيم المنطبق على بعض الحركات .