لها ، فإتيان الطهارات عبادة وإطاعة لأمرها ، ليس لأجل أنّ أمرها المقدّمي يقضي بالإتيان كذلك ، بل إنّما كان لأجل إحراز نفس العنوان ، الَّذي يكون بذاك العنوان موقوفا عليها .
وفيه : - مضافا ( 467 ) إلى أنّ ذلك لا يقتضي الإتيان بها كذلك ، لإمكان الإشارة إلى عناوينها التي تكون بتلك العناوين موقوفا عليها بنحو آخر ، ولو بقصد أمرها وصفا لا غاية وداعيا ، بل كان الداعي إلى
شرح
الثالث : أنّه قد لا يكون ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : « أنّه قد يكون . . . » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .العنوان القصدي معلوما ، حتّى يحصّله المأمور بقصده بنفسه ، فيحتاج إلى قصده بطريقه ، وحينئذ يستكشف بعد قيام الإجماع على لزوم قصد الأمر في الوضوء ، وأنّه مقدّمة للصلاة بعنوان قصديّ مجهول ، وحيث لا طريق إليه إلَّا الأمر الغيري ، فلا بدّ من قصده ، لأنّه يدعو إلى ما تعلَّق به ، وهو الوضوء المعنون بهذا العنوان .
( 467 ) - قوله : ( وفيه مضافا . ) . إلى آخره .
وفيه - مضافا إلى ما ذكره المصنّف من الوجهين - أنّ قصد الإتيان بعنوان المقدّمة للصلاة طريق إلى قصد العنوان المذكور أيضا ، وكذا قصد التوصّل به إلى الصلاة مع أنّه لم يقم إجماع على اعتبار قصد الأمر الغيري ، بل معقده لزوم مطلق القربة ، وإنّما نسب الأوّل إلى المشهور .
ثمّ إنّ هذا الوجه نقله في « التقريرات » ( 2 )( 2 ) مرّ تخريجه في المتن قريبا . .بقوله : كذا أفيد : وأورد عليه بما لا يرد عليه ، وكذا لا يرد عليه ثاني وجهي المصنّف ، لأنّ المستدلّ به ليس في مقام دفع إشكال المثوبة ، بل في مقام دفع إشكال لزوم القصد ، كما لا يخفى على من لاحظ المنقول في « التقريرات » .