وقد اعتبر في صحّتها إتيانها بقصد القربة .
وأما الثاني ( 464 ) : فالتحقيق أن يقال : إنّ المقدّمة فيها بنفسها مستحبّة وعبادة ، وغاياتها إنما تكون متوقّفة على إحدى هذه العبادات ، فلا بدّ أن يؤتى بها عبادة ، وإلَّا فلم يؤت بما هو مقدّمة لها ، فقصد القربة فيها إنما هو لأجل كونها في نفسها أمورا عباديّة ومستحبّات نفسيّة ، لا
شرح
الثاني ، كما هو ظاهر المحكيّ عن المشهور ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا . .، أو بوجوب الأوّل كما عند بعض ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا . .؟ ومنه يظهر أنّ الأولى في تقرير الإشكال ما ذكرنا لا ما ذكره .
( 464 ) - قوله : ( وأمّا الثاني . ) . إلى آخره .
حاصل دفع الأوّل : أنّ الظاهر من الأخبار كونها معنونات بعنوانات حسنة ، بل يمكن كشفه إنّا من الإجماع على كونها مثابا ( 3 )( 3 ) في النسختين : « مثابة عليها » ، والصحيح ما أثبتناه . .عليها وإليه أشار بقوله : ( لأنّ المقدّمة بنفسها مستحبّة وعبادة ) .
ودفع الثاني موقوف على أمرين :
الأوّل : أنّ الطهارات الثلاث معنونة بعناوين حسنة ، بحيث كان إتيانها بقصد المحبوبيّة موجبا للقرب .
والثاني : أنّ ما يتوقّف عليه الغايات العبادية منها لا مطلقها ، والأمر الغيري المترشّح متعلَّق بالأوّل ، لأنّه لا يتعلَّق إلَّا بالمقدّمة ، فلزوم قصد القربة من جهة أخذه في متعلَّقه لا لاقتضاء نفسه ، كما في سائر العبادات بلا انخرام قاعدة كفاية إتيان متعلَّق الأمر التوصّلي كيف ما اتّفق .
وأشار إلى الثاني بقوله : ( وغاياتها . ) . إلى آخره ، وإلى الأوّل بقوله : ( فقصد