* إشكال ( 462 ) ودفع
أما الأوّل : فهو أنه إذا كان الأمر الغيري بما هو لا إطاعة له ، ولا قرب في موافقته ، ولا مثوبة على امتثاله ، فكيف حال بعض المقدمات ، كالطهارات ، حيث لا شبهة في حصول الإطاعة والقرب والمثوبة بموافقة أمرها ، هذا مضافا ( 463 ) إلى أنّ الأمر الغيري لا شبهة في كونه توصّليا ،
شرح
( 462 ) - قوله : ( إشكال . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ العبادة تطلق على معان ثلاثة :
الأوّل : ما يشترط في صحّته قصد القربة ويترتّب عليه الثواب .
الثاني : ما لا يشترط في صحته قصد القربة ولكن يترتّب عليه المثوبة ، كالواجبات النفسيّة التوصّليّة المأتيّ بها بداعي القرب ، وفي الحقيقة هذا داخل في الأوّل ، لأنّه يشترط في صحّته عباديّا القربة .
الثالث : ما لا يترتّب عليه المثوبة ولكن يشترط فيه قصد أمره ، كما في الطهارات الثلاث ، بناء على الأجوبة الآتية من غير المصنّف ، وقد عرفت آنفا أنّ الأمر الغيري لا يكون إتيان متعلَّقه بداعي هذا الأمر موجبا للقرب الموجب للمثوبة ، فحينئذ يقع الإشكال في الطهارات الثلاث ، حيث إنّه يثاب عليها بالنصوص والإجماع .
( 463 ) - قوله : ( هذا مضافا . ) . إلى آخره .
هذا إشكال آخر غير الأوّل لم ينشأ ممّا ذكر سابقا ، ولكن لشدّة الارتباط ذكره هنا .
وحاصله : أنّ الأمر الغيريّ من التوصّليّ الَّذي لا يعتبر في صحّة متعلَّقه قصد القربة المطلقة ، ولا قصد خصوص أمره الغيري ، فكيف أفتوا بوجوب خصوص