تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
الإتيان به فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليّا ، للعلم بوجوبه فعلا وإن لم يعلم جهة وجوبه ، وإلَّا فلا ، لصيرورة الشكّ فيه بدويّا ، كما لا يخفى .
شرح
المشكوك على ما يحتمل كونه شرطا له إن أحرز كونه شرطا متقدّما ، ومن تأخيره لو أحرز كونه شرطا متأخّرا ، ومن إتيانه مرّتين قبله وبعده إن شكّ في ذلك ، كلّ ذلك لحكم العقل بالبراءة اليقينية بعد العلم بالاشتغال . الثاني : أنّه ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : الثاني : قد يتوهّم . . . .قد يتوهّم جريان البراءة عن شرطية المشكوك في المقام بلا مزاحم ، للعلم الإجمالي بأنّ هنا وجوبين نفسيّين تعلَّق أحدهما بالمشكوك ، والآخر بالصلاة المطلقة ، أو وجوبا نفسيا واحدا تعلَّق بالصلاة المقيّدة بالمشكوك ، والشرطية منتزعة من هذا الوجوب الواحد ، وليست في مرتبته ، فحينئذ يتعارض الأصلان في الوجوبين والوجوب ، ويجري البراءة عن الشرطية ، كما هو الحال في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر المعروف بتعارض الأصلين في الوجوب النفسيّ المتعلَّق بالأقلّ وفي الوجوب النفسيّ المتعلَّق بالأكثر ، غاية الأمر أنّ في المقام المشكوك في طرف اثنان ، وفي آخر واحد ، بخلاف تلك المسألة ، فإنّه في كلّ واحد ، وهذا غير فارق فيما هو المهمّ . ويندفع : بأنّ العلم الإجمالي منحلّ في المقام إلى علم تفصيلي بوجوب الصلاة إمّا في ضمن الأقلّ أو الأكثر ، وشكّ بدويّ بالنسبة إلى الوجوب النفسيّ في المشكوك ، فمع قطع النّظر عن ملاحظة احتمال شرطيته يكون الوجوب النفسيّ مجرى للأصل ، ولمّا كان العلم حاصلا بوجوبه النفسيّ أو بشرطيته للصلاة وجب الاحتياط ، فالقياس في غير محلَّه . الثالث : أنّه لا إشكال في جريان البراءة قبل فعلية ما يحتمل كونه شرطا له ،