* تذنيبان
* الأوّل :
لا ريب في استحقاق الثواب ( 460 ) على امتثال الأمر
شرح
كما في غسل المسّ قبل وقت الصلاة إذا شككنا فيه كذلك ، فحينئذ لو أتى به برجاء الواقع قبله ودخل جرت البراءة عن شرطيته ، إذ هو - حينئذ - من مصاديق الأقلّ والأكثر المعروف .
الرابع : أنّه إذا مضى من الوقت مقدار لا يمكن تحقّق الواجب المحتمل كون المشكوك شرطا له ، ثم سقط وجوبه ، فيكشف عن عدم تحقّق الفعليّة لشرطيته على تقدير كونه شرطا ، فتجري البراءة عن وجوبه النفسيّ من غير مزاحم .
وأمّا إذا مضى مقدار يسع له ، ثمّ سقط وجوبه ، فحينئذ يشكّ في بقاء وجوبه الفعلي بعد أن تحقّق إمّا في ضمن النفسيّة أو الغيرية ، ويكون المقام من قبيل القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلَّي ، فحينئذ لو كان العلم حاصلا في زمان يمكن إتيان الواجب المحتمل كونه شرطا له من هذا الحال إلى زمان سقوط وجوبه ، فلا إشكال في وجوب إتيان المشكوك ، إمّا لجريان الاستصحاب المذكور ، أو لقاعدة العلم الإجمالي على تقدير عدم جريانه ، إذا لو كان جاريا لكان مقدّما عليها كما قرّرناه في محلَّه .
وأمّا إذا حصل بعد سقوط الوجوب أو قبله ، بحيث لا يمكن الإتيان على الوجه المذكور ، فحينئذ لا مجرى لقاعدة العلم ، إذ حين حصوله يكون متعلَّقه مردّدا بين ما هو فعليّ وبين ما ليس كذلك ، فينحصر إثباته في الاستصحاب المذكور ، وهو غير حجّة - كما يأتي في الاستصحاب - فيكون مجرى للبراءة .
( 460 ) - قوله : ( الأوّل : لا ريب في استحقاق الثواب . ) . إلى آخره .
لا بدّ من بيان أمور :
الأوّل : أنّ الثواب هو العوض المقرون بالإجلال ، والعقاب العوض المقرون