إلى إيقاع طلبه ، وإنشاء إرادته بعثا نحو مطلوبه الحقيقي وتحريكا إلى مراده الواقعي - لا ينافي اتّصافه بالطلب الإنشائيّ أيضا ، والوجود الإنشائيّ لكلّ شيء ليس إلَّا قصد حصول مفهومه بلفظه ، كان هناك طلب حقيقيّ أو لم يكن ، بل كان إنشاؤه بسبب آخر .
ولعلّ منشأ الخلط والاشتباه : تعارف التعبير عن مفاد الصيغة بالطلب المطلق ، فتوهّم منه أنّ مفاد الصيغة يكون طلبا حقيقيّا ، يصدق عليه الطلب بالحمل الشائع .
ولعمري إنه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق ، فالطلب الحقيقي إذا لم يكن قابلا للتقييد ، لا يقتضي أن لا يكون مفاد الهيئة قابلا له ، وإن تعارف تسميته بالطلب - أيضا - وعدم تقييده بالإنشائي ، لوضوح إرادة خصوصه ، وأنّ الطلب الحقيقي ( 455 ) لا يكاد ينشأ بها ، كما لا يخفى .
شرح
إنشائها اتّصف باعتبارها دون المفهومي .
( 455 ) - قوله : ( وأنّ الطلب الحقيقي . ) . إلى آخره .
ظاهر العبارة يعطي أنّ عدم قابليّته للإنشاء قرينة على إرادة الطلب المفهومي الإنشائيّ ، وإلَّا فلفظ الطلب بما هو ينصرف إلى الحقيقي ، وهو مناف لما تقدّم منه في مبحث اتّحاده مع الإرادة من أنّ لفظه منصرف إلى الإنشائيّ ( 1 )( 1 ) الكفاية 1 : 93 . ..