كان التحقيق عدم الاستحقاق على موافقته ومخالفته بما هو ( 1 ) موافقة ومخالفة ، ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق إلَّا لعقاب واحد ،
شرح
لكلّ هذا المقدار ، أو صورة إتيانها بقصد التوصّل إلى ذي المقدّمة ، لكونه - حينئذ - شارعا في الامتثال النفسيّ ، فيصير موجبا لمزيد الثواب من باب كون ذي المقدّمة أحمز الأعمال حينئذ ، أو كونها في نفسها متّصفة بالحسن نظير المشي إلى زيارة الحسين عليه السلام - روحي وروح العالمين له الفداء - حيث إنّه ينطبق عليه تعظيم شعائر الله المحبوب في نفسه .
الرابع : أنّه قد يؤتى بالواجب الغيري بقصد التوصّل به إلى النفسيّ ، وقد يؤتى به بداعي الأمر الغيري المتعلَّق به مع قصد عدم الإتيان للنفسي ، أو لا مع القصد أصلا ، وقد يؤتى به بكلا القصدين ، ولا إشكال في كون الأول موجبا للمثوبة بمعنى زيادة المثوبة على ذي المقدمة ، لأنّه شروع عند العقلاء في الامتثال النفسيّ ، وإنّما الإشكال في الثاني وفي الثالث - أيضا - من الجهة الثانية ، فلا بدّ من التفكيك بين الجهتين حتى لا يتوهّم كون إتيانه موجبا للثواب ، فإنّه إنّما يوجبه من الجهة الأولى ، وكذا الكلام في العقوبة ، فإنّه بمجرد ترك المقدّمة الموجب لسلب القدرة على الواجب تترتّب العقوبة ، ولكنّها مترتّبة على ترك الواجب ، لا على تركها بما هو .
الخامس : أنّ الظاهر عدم ترتّب المثوبة والعقوبة في محلّ النزاع لحكم العقلاء ، بل لاستقلال العقل أيضا .
وتفصيله : أنّ المثوبة والعقوبة معلولان للقرب والبعد ، وهما معلولان للإطاعة والمخالفة النفسيّتين ، فإنّ الأمر الغيري وإن كان له - أيضا - إطاعة ومخالفة إلَّا أنّهما ليستا علَّة للقرب والبعد الموجبين للثواب والعقاب .
ولكنّ الأستاذ استدلّ عليه بوجهين آخرين :
هامش
( 1 ) كذا ، والأوفق بالسياق : بما هي . . . .