تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
النفسيّ وموافقته ، واستحقاق العقاب على عصيانه ومخالفته عقلا . وأمّا استحقاقهما على امتثال الغيري ومخالفته ففيه إشكال ، وإن
شرح
بالإهانة ، ولا يخفى فائدة القيدين في الحدّين . الثاني : أنّه لا ريب في استحقاق الثواب والعقاب على الإطاعة والمخالفة في أحكام الموالي العرفية ، وفي استحقاق الثاني في المولى الحقيقي ، وأمّا استحقاق الأوّل ففيه إشكال . وقد يستدلّ على ثبوته بالآيات والأخبار على كثرتها الدالَّة على وعده للثواب على الإطاعة . وفيه ما لا يخفى . وبأنّ إعطاء الأجر للمطيع حسن فيجب . وفيه أوّلا : أنّ وجوبه من باب الحسن غير استحقاق المطيع . وثانيا : أنّ وجوب مطلق الحسن ممنوع . وبأنّ العقل مستقلّ باستحقاق المطيع له . وقد ردّه الأستاذ بأنّه مسلَّم في غير المولى الحقيقي ، وأمّا فيه فلا ، إذ إطاعة العبد - بعد ملاحظة كونه معطي الوجود ، وأنه أسبغ ( 1 )( 1 ) في النسختين : « سبغ » ، والصحيح ما أثبتناه . .عليه النعم الظاهرية والباطنية ، وأنّه كان معطي القوة للإطاعة - ليست بحيث يحكم باستحقاقه للمثوبة . نعم يحكم بأنّه لو أعطاه لم يكن في غير محلَّه ، وهذا غير الاستحقاق . الثالث : أنّه لو قلنا بحكومة العقل بعدم الاستحقاق للثواب والعقاب في الأمر الغيري ، فلا بدّ من حمل ما دلّ على ثبوت الثواب على بعض المقدّمات على أحد أمور : التفضّل ، أو عظم ثواب ذي المقدّمة ، بحيث لو وزّع على كلّ مقدّمة لكان
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 549 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني