ففيه : أنّ مفاد الهيئة ( 452 ) - كما مرّت الإشارة إليه - ليس الأفراد ، بل هو مفهوم الطلب - كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف ( 1 ) - ولا يكاد يكون فرد الطلب الحقيقي ، والَّذي يكون بالحمل الشائع طلبا ( 453 ) ، وإلَّا لما صحّ إنشاؤه بها ، ضرورة أنه من الصفات الخارجيّة الناشئة من الأسباب الخاصّة . نعم ربما يكون هو السبب لإنشائه ، كما يكون غيره أحيانا . واتّصاف الفعل بالمطولبية ( 454 ) الواقعيّة والإرادة الحقيقة - الداعية
شرح
( 452 ) - قوله : ( ففيه أنّ مفاد الهيئة . ) . إلى آخره .
وحاصل الجواب : أنّ مفاد كلّ الحروف كلَّي ، ومنها هيئة الأمر ، وعلى تقدير تسليم الجزئية في سائر الحروف فلا بدّ أن يكون كلَّيا فيها ، لأنّه لا إشكال في ورود الإنشاء عليه وهو لا يتعلَّق إلَّا بالمفاهيم .
( 453 ) - قوله : ( والَّذي يكون بالحمل الشائع طلبا . ) . إلى آخره .
قد ذكرنا في مبحث مادّة الأمر أنّه اصطلح على انحصار الحمل الشائع في حمل الطبيعي على مصداقه الَّذي يترتب عليه الآثار الخارجية ، وإلَّا فالتحقيق أنّه أعمّ منه ومن الحمل على المصداق الذهني والإنشائيّ .
( 454 ) - قوله : ( واتّصاف الفعل بالمطلوبية . ) . إلى آخره .
جواب عن برهانه بمنع مقدّمته الأخيرة ، وهو حصر الاتّصاف فيما ذكر ، بل الاتّصاف حاصل بكلا الاعتبارين ، ولذا لو وردت صيغة الأمر ، ولم تكن قرينة على كون الداعي إلى الإنشاء هو غير الطلب اتّصف بكلا الاعتبارين ، وأمّا إذا كانت قرينة كذلك لا يتّصف إلَّا باعتبار الطلب المفهومي ، وإذا أحرزت الإرادة من غير
هامش
( 1 ) وذلك في الأمر الثاني من أمور المقدّمة ، في المعنى الحرفي ، وذلك لحرفية مفاد الهيئة . .