تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

الشك المذكور ، بعد كون مفادها الافراد التي لا يعقل فيها التقييد ، نعم لو كان مفاد الأمر هو مفهوم الطلب صحّ القول بالإطلاق ، لكنه بمراحل ( 1 ) من الواقع ( 451 ) ، إذ لا شكّ في اتّصاف الفعل بالمطلوبيّة بالطلب المستفاد من الأمر ، ولا يعقل اتّصاف المطلوب بالمطلوبيّة بواسطة مفهوم الطلب ، فإنّ الفعل يصير مرادا بواسطة تعلَّق واقع الإرادة وحقيقتها [ به ] ( 2 ) ، لا بواسطة مفهومها ، وذلك واضح لا يعتريه الريب ) .

شرح
( 451 ) - قوله : ( لكنّه بمراحل من الواقع . ) . إلى آخره . استدلّ به في « التقريرات » ( 3 )( 3 ) تقدّم تخريجه آنفا . .على عدم صحّة التمسّك بالإطلاق في المقام ، وهو دليل مخصوص بصيغة الأمر ، فلا يقدح كون المعاني الحرفية الاخر كلَّيات . وله دليل آخر قد أشار إليه في مسألة عدم إمكان تقييد الطلب بقيد ، وهو أنّ الصيغة من الحروف التي تكون معانيها جزئيات خارجيّة غير قابلة للتقييد ( 4 )( 4 ) مطارح الأنظار : 46 - سطر 1 - 2 . .. وأمّا الدليل المذكور فهو مركَّب من مقدّمتين : الأولى : حكم العقلاء باتّصاف الشيء بالمطلوبيّة الجائية من قبل الأمر . الثانية : أنّ الوجدان حاكم بعدم صحّة الاتّصاف المذكور بواسطة مفهوم الطلب ، بل يصحّ بواسطة تعلَّق الطلب الحقيقي ، فحينئذ يستكشف أنّ مفاد الأمر هو الطلب الحقيقي لا المفهوم وهو غير قابل للتقييد .
هامش
( 1 ) أي : بعيد بمراحل عن الواقع . .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .