ثمّ إنه لا إشكال فيما إذا علم بأحد القسمين ( 449 ) ، وأما إذا شكّ في واجب ( 450 ) أنه نفسيّ أو غيريّ ، فالتحقيق أنّ الهيئة وإن كانت موضوعة لما يعمّها ، إلَّا أنّ إطلاقها يقتضي كونه نفسيّا ، فإنّه لو كان شرطا لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلَّم الحكيم . وأمّا ما قيل ( 1 ) من أنه ( لا وجه للاستناد إلى إطلاق الهيئة ، لدفع
شرح
كان الدليل القائم على النفسيّة ظنّيا يطرح ، وإن كان قطعيا يستكشف أنّه تخيّل صرف .
والتحقيق : أن يختار تعريف « التقريرات » ويقال : إنّ وصف الوجوب أمر اعتباري عقلائي منتزع عن مرتبة الإنشاء ، ولا يكفي فيه تعلَّق واقع الإرادة به ، أو يقال : إنّ المراد من الوجوب الَّذي هو مبدأ لقوله : « لأجل واجب » هو الوجوب المنشأ لا الوجوب الحقيقي ، وعلى كلا التقريرين يندفع الإيراد عن تعريفه ، إذ المصلحة وإن كانت لازمة لبّا ، إلَّا أنّه لم يحصل فيها ما يصيّره واجبا ، أو لم يحصل فيها إنشاء الوجوب ، فليس الواجب الَّذي أمر به لأجل مصلحة لم يؤمر بها داخلا في تعريف الغيري .
( 449 ) - قوله : ( فيما إذا علم بأحد القسمين . ) . إلى آخره .
وجدانا أو بقرينة شخصيّة متّصلة أو منفصلة .
( 450 ) - قوله : ( وأمّا إذا شكّ في الواجب . ) . إلى آخره .
لا إشكال في صحّة التمسّك بالإطلاق الحالي للمادّة في إثبات الوجوب النفسيّ نظير التمسّك بالإطلاق البدلي في قوله : « أعتق رقبة » . وإنّما الإشكال في التمسّك بإطلاق الهيئة ، وقد وقع الخلاف بين المصنّف و « التقريرات » ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 67 - سطر 7 - 8 . ..
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 67 - سطر 7 - 10 . .