العقوبة ، ولا يكاد يكون هذا إلَّا بعد البعث بزمان ، فلا محالة يكون البعث نحو أمر متأخّر عنه بالزمان ، ولا يتفاوت طوله وقصره ( 421 ) - فيما هو ملاك الاستحالة والإمكان - في نظر العقل الحاكم في هذا الباب .
ولعمري ما ذكرناه واضح لا سترة عليه ، والإطناب إنما هو لأجل رفع المغالطة الواقعة في أذهان بعض الطلاب .
وربما أشكل على المعلَّق ( 422 ) أيضا : بعدم القدرة على المكلَّف به في حال البعث ، مع أنها من الشرائط العامّة .
شرح
بغايته وأنّ في تركه عقوبة وفعله مثوبة ، ويميل إليه ، ويريده ، وتتحرّك عضلاته ، ويفعل الفعل ، وهذا يحتاج إلى تأخّر زمانيّ قطعا ، ولو كان أقصر فحينئذ لا بدّ من الانفكاك في مطلق الواجب منجّزا كان أم معلَّقا .
( 421 ) - قوله : ( ولا يتفاوت طوله وقصره . ) . إلى آخره .
ظاهره كون الطول في المعلَّق والقصر في المنجّز .
ولا يخفى أنّه إن كان جوابه مبنيّا على مختاره : من كون المعلَّق ما علَّق الواجب في الخطاب على شيء غير لازم التحصيل من قبله ، فلا يكون الطول مختصّا بالمعلَّق ولا القصر مختصّا بمقابله ، بل ربّما يكون في المنجّز أطول وفي المعلَّق أقصر .
وإن كان مبنيّا على مختار « الفصول » ( 1 )( 1 ) الفصول الغروية : 79 - 80 . .ففيه أنّه - قدّس سرّه - قال : يكون كلّ واجب معلَّق على شيء - ولو عقلا - معلَّقا ، فكلّ واجب عنده معلَّق ، وتنجّزه إنّما هو بعد مجيء زمانه ، ولا منجّز - حينئذ - كان متأخّرا عن زمان بعثه بما هو منجّز ، حتى يرد عليه النقض بلزوم التأخّر القصير في المنجّز ، وأنّه لا فرق بين القصر والطول .
( 422 ) - قوله : ( وربما أشكل على المعلَّق . ) . إلى آخره .
هذا رابع الإشكالات .