- حينئذ - إلَّا كونه مرتبطا بالشرط ، بخلافه وإن ارتبط به الواجب .
شرح
وفيه : أنّ مجرّد شمول الشيء للصلاح ليس علَّة تامّة للإيجاب ، إذ ربما يكون مانع عنه من الحرج والضرر وغيرهما .
السابع : أنّه لا إمكان له في مقام الإثبات ، إذ المفروض عدم الفرق بينهما ، لا في اشتمالها على الصلاح بجميع أنحاء وجودهما ، ولا في غيره إلَّا كون أحدهما لازم التحصيل والآخر غير لازمه ، فينحصر عنوان التعبير في هذين العنوانين ، وهو مستلزم للدور ، مثلا : إذا قال المولى : « صلّ عن طهارة لازمة التحصيل » يتوقّف الأمر بهذا المقيّد على تصوّره بجميع قيوده ومن جملتها لزوم التحصيل ، وتصوّره - أيضا - موقوف على تصوّر الأمر لكونه جائيا من قبله ، وكذا في قوله : « حجّ عن استطاعة غير لازمة التحصيل » .
وفيه أوّلا : أنّ الموقوف على تصوّر لزوم التحصيل تصوّر الأمر الشخصي ، والموقوف عليه تصوّر طبيعة اللزوم ، فلا دور .
وثانيا : منع انحصار العبارة فيما ذكر ، بل إذا قال : « حجّ عند الاستطاعة ، أو على تقدير حصولها ، أو عن استطاعة حاصلة بنفسها » فهم منه التعليق وأنّه غير واجب من قبل هذا الإيجاب ، وكذا لو قال : « صلّ عن طهارة أو بالطهارة » أو قال تارة : « صلّ » ، وأخرى : « لا صلاة إلَّا بطهور » ، فهم منه كونه قيدا لا على هذا الوجه .
الثامن : ما نقله الأستاذ عن بعض الأعلام : من أنّه لا يمكن اختلاف الإرادة في الواجبات بالنسبة إليها ، ويلزم من القول بوجود معلَّق في قبال المنجّز اختلاف إرادتهما وهو غير معقول . انتهى .
وفيه أوّلا : أنّه قائل بالوجوب المشروط والمطلق ، ولا شكّ في اختلاف إرادتهما ، حيث إنّها مقيّدة في الأوّل دون الثاني .
وثانيا : منع لزومه في المعلَّق والمنجّز ، لأنّ الإرادة في كلّ حال غير مقيّدة ، وإنّما