تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
بعيد المسافة وكثير المئونة - ليس إلَّا لأجل تعلَّق إرادته به ، وكونه مريدا له قاصدا إيّاه ، لا يكاد يحمله على التحمّل إلَّا ذلك . ولعلّ الَّذي أوقعه في الغلط ( 417 ) ما قرع سمعه من تعريف الإرادة بالشوق المؤكَّد المحرّك للعضلات نحو المراد ، وتوهّم أنّ تحريكها نحو
شرح
وعلى الثاني إمّا أن يكون أمرا بسيطا ، أو ممتدّا كما في المثال الأخير . وفي القسم الأوّل لا بدّ من الانفكاك ، إذ لا يمكن إتيانه بمجرّد تعلَّق الإرادة . لا يقال : إنّ إرادته حاصلة بعد إتيان مقدّماته مقرونة به . فإنّه يقال : إنّ إرادة المقدّمات ترشّحت من إرادة ذيها ، فكيف يمكن حصولها قبل حصولها ؟ بل لا بدّ أوّلا من تعلَّق الإرادة بالمتأخّر ، حتى يترشّح منها الإرادة [ إلى ] ( 1 )( 1 ) في النسختين : « يترشح منها الإرادة بالمقدّمة . . . » ، والصحيح ما أثبتناه . .المقدّمة ، حتّى يؤتى ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : « حتى يوفّى . . . » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .بها قبله ، وكذا في القسم الثاني من القسم الثاني بالنسبة إلى غير أجزائه الأوّلية ، فلا بدّ من الانفكاك ، ضرورة حصول إرادة المجموع من الأوّل ، فالانفكاك لازم في هذين القسمين . نعم لا انفكاك في البسيط الَّذي لا مقدّمة له أو الجزء الأوّل من الممتدّ الَّذي لا مقدّمة له ، والأولى للمصنّف - رحمه الله - الاستشهاد لمطلبه بالأجزاء البعيدة منه أيضا . ( 417 ) - قوله : ( ولعلّ الَّذي أوقعه في الغلط . ) . إلى آخره . الإيقاع فيه لأجل كون العبارة ظاهرة في التحريك الفعلي إلى المقصود الأصلي ، فتوهّم أنّه لا بدّ من عدم انفكاك المراد الأصلي عن الإرادة .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 513 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني