قسميه من المطلق المقابل للمشروط ، وخصوصيّة كونه حاليّا أو استقباليّا لا توجبه ما لم توجب الاختلاف في المهمّ ، وإلَّا لكثر تقسيماته لكثرة الخصوصيّات ، ولا اختلاف فيه ، فإنّ ما رتّبه عليه من وجوب المقدّمة فعلا - كما يأتي - إنّما هو من أثر إطلاق وجوبه وحاليّته ، لا من استقباليّة الواجب ، فافهم . ثمّ إنّه ربما حكي عن بعض أهل النّظر من أهل العصر ( 1 ) : إشكال في الواجب المعلَّق ( 414 ) ، وهو أنّ الطلب والإيجاب إنّما يكون
شرح
لا يقال : إنّ المعلَّق عليه غير مقدور ولا كلام في عدم وجوبه .
فإنّه يقال : إنّه وإن فسّره أوّلا بما علَّق على غير المقدور ، إلَّا أنّه عمّمه في آخر كلامه للمقدور أيضا .
نعم مثّل له بما كان محرّما ، ولكن ليس غرضه التخصيص ، وقد نقلنا كلامه فراجع .
وثالثا : أنّ الملاك في التعليق كون الواجب مقيّدا بقيد استقبالي ، لا كون نفسه استقباليّا ، كما يأتي في تقسيم المقدّمة الوجودية .
( 414 ) - قوله : ( إشكال في الواجب المعلَّق . ) . إلى آخره .
هذا ثالث الإشكالات ، وصرّح الأستاذ - رحمه الله - بأنّ هذا البعض هو المحقّق النهاوندي ( 2 )( 2 ) خرّج آنفا في متن الكفاية . .قدّس سرّه .
وحاصله : أنّ الإرادة التشريعية والإرادة التكوينية توأمان لا فرق بينهما ، إلَّا في كون الأولى متعلَّقة بفعل الغير ، والثانية بفعل نفس المريد ، وإلَّا فهما فيما تتوقّفان عليه من العلم والتصديق بالغاية والميل مشتركتان ، وكذا فيما يترتّب عليهما من
هامش
( 1 ) هو المحقّق النهاوندي في تشريح الأصول : 164 - 165 . .