تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

لا يخفى أن شيخنا العلَّامة - أعلى الله مقامه - حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى ، وجعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا وإثباتا ، حيث ادّعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك - أي إثباتا وثبوتا - على خلاف القواعد العربية وظاهر المشهور ، كما يشهد به ما تقدّم آنفا عن البهائي ، أنكر ( 1 ) على الفصول هذا التقسيم ، ضرورة أنّ المعلَّق - بما فسّره - يكون من المشروط ( 412 ) بما اختار له من المعنى على ذلك ، كما هو واضح ، حيث لا يكون - حينئذ - هناك معنى آخر معقول ، كان هو المعلَّق المقابل للمشروط .

شرح
( 412 ) - قوله : ( يكون من المشروط . ) . إلى آخره . يعني أنّ المعلَّق الفصولي ( 2 )( 2 ) الفصول : 79 - سطر 46 - السطر الأخير . .من مصاديق مشروط الشيخ - قدّس سرّه - لأنّ الأوّل عبارة عن تعليق الواجب على أمر غير مقدور ، كما هو ظاهر العبارة المتقدّمة المنقولة . والثاني : عبارة عن الواجب المعلَّق على شيء غير لازم التحصيل من قبل وجوب هذا الواجب ، سواء كان مقدورا مثل : « إن دخلت الدار فافعل كذا » ، أو غير مقدور مثل : « إذا دخل الوقت فصلّ » ، فيكون النسبة عموما مطلقا . وفيه : أنّه قد صرّح في « الفصول » ( 3 )( 3 ) الفصول : 80 - سطر 14 - 15 . .: ( بأنّه من هذا النوع كلّ واجب مطلق توقّف وجوبه على مقدّمات مقدورة وغير حاصلة ، فإنّه يجب قبل وجود المقدّمات إيجاد الفعل بعد زمن يمكن إيجادها فيه ) . انتهى . ومراده - قدّس سرّه - كون الزمان الَّذي يمكن إيجادها فيه من قبيل القيد
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار 51 - 52 . .