تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

لا يقال : على هذا يمكن تداخل ( 1 ) علمين في تمام مسائلهما ، فيما كان هناك مهمّان متلازمان في الترتّب على جملة من القضايا لا يكاد [ يمكن ] ( 2 ) انفكاكهما .

شرح
موضوع جميع المسائل واحدا ، فهذا ( 3 )( 3 ) في نسخة ( أ ) : فهو . . . .يكشف عن أنّ الملاك في وحدة العلم هي الأغراض ، دون الموضوعات ولا شيء آخر . لا يقال : إنّ وحدة الغرض كاشفة عن وحدة الموضوع بحسب الإنّ ، بناء على قاعدة امتناع صدور الواحد إلَّا عن الواحد . فإنّه يقال - مضافا إلى منعها - : إنّ تحسينه للأمر المذكور مع فرض وحدة الغرض إنّما هو مع قطع النّظر عن الكشف المذكور ، بل ربّما لا يلتفتون إليه مع أنّ العقلاء الجازمين بعدم تماميّتها يستحسنون ما ذكرنا . ( 5 ) قوله ( لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين . . . ) إلى آخره . اعلم أنّ نسبة كلّ غرض من أغراض العلوم إلى الآخر : إمّا التلازم ، وهو أن تكون جملة مسائل يترتّب عليها غرضان مستقلَّان يصحّ لأجلهما التدوين ، وإمّا التباين ، أو العلوم المطلق ، أو من وجه ، ولا خامس لها . ولا شبهة في صحة تدوين علمين في الثاني والرابع ، بل في الثالث أيضا ، إذ قد يتعلَّق الداعي بتحصيل الغرض الأخصّ بخصوصه ، فيصحّ لأجله تدوين المسائل المشتركة علما ، فلا يقدح فيه كون العلم المشتمل على الغرض الأعمّ مغنيا عنه كما لا يخفى . ولكن في الأوّل لا يصحّ تدوين علمين لأجل غرضين متلازمين .
هامش
( 1 ) قوله : ( لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين . ) . إلى آخره . .
( 2 ) إضافة من حقائق الأصول 1 : 9 . .