تغاير الكلَّي ومصاديقه ، والطبيعي وأفراده ( 3 ) .
شرح
وبعلم النحو ، فإنّهم جعلوا موضوعه الكلمة والكلام ( 1 )( 1 ) شرح الشمسيّة : 15 - سطر 2 - 3 ، نهاية الدراية 1 : 5 - سطر 5 . ..
فإن أرادوا بذلك كون كلّ واحد موضوعا على حدة ، لزم عدم صدق كلّ واحد على موضوعات المسائل التي تكون موضوعاتها من مصاديق الآخر ، وإن كان الموضوع مجموعهما لزم عدم صدقه على واحد من موضوعاتها ، إذ ليس في النحو مسألة يكون موضوعها هو المجموع ، فعلم أنّه لا يعتبر كون موضوع العلم عين موضوعات المسائل .
ويمكن دفع الأوّل : بأنّ تعبيرهم عن موضوع الطبّ بالبدن مسامحة ، فإنّ موضوعه هو الجامع بين موضوعات مسائله للدليلين المتقدّمين ولو لم نعلمه بعينه ، فإنّ الظاهر لا يقاوم البرهان مع أنّه معلوم ، لأنّ الجامع هو العضو .
والثاني : بأنّ خارجيّة كلّ شيء بحسبه ، فالمعقول الثاني - أيضا - له خارجيّة بحسب نفسه ، إذ المراد من الخارجيّة هو النّفس الأمريّة ، وهي متحقّقة في المقام ، لكونها شاملة للأمور الذهنيّة .
والثالث : بأنّه - أيضا - مسامحة أو اشتباه ، فإنّه بعد قيام البرهان نلتزم بكون الموضوع هو الجامع بين الكلمة والكلام ، وهو اللفظ الموضوع .
( 3 ) قوله : ( تغاير الكلَّي ( 2 )( 2 ) في نسخة ( ب ) : « مع » ، وما أثبتناه هو الموافق لنسخة ( أ ) والمتداول من نسخ الكفاية . .ومصاديقه ، والطبيعي ( 3 )( 3 ) في نسخة ( ب ) : « مع » ، وما أثبتناه هو الموافق لنسخة ( أ ) والمتداول من نسخ الكفاية . .وأفراده . ) . إلى آخره .
قد يتوهّم كون الثاني من قبيل عطف الخاصّ على العامّ .
ولكنّه مدفوع أوّلا : بأنّه لا اتّحاد بين الكلَّي العقلي والمنطقي وأفرادهما خارجا .
وثانيا : بأنّه لا صدق فيهما عليها ، بل الكلَّية فيهما باعتبار حكايتهما عن الكثرة ، فاشتراط الاتّحاد الخارجي والتعبير بالمصاديق يدفعان هذا التوهّم ، بل ذكره تفسير أو تفنّن في العبارة .