تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
فلو كان موضوعها مغايرا مع موضوع العلم لم يكن ذلك بحثا عن عوارضه الذاتيّة ، وهم قد عرّفوه ( 1 )( 1 ) شرح الشمسيّة : 14 - سطر 13 - 14 ، حاشية ملَّا عبد الله : 26 - سطر 4 - 5 ، الفصول الغروية : 10 - سطر 23 . .بأنّه ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة . الثاني : أنّه لا شبهة في كون الغرض من المسائل المتشتّتة المعدودة علما واحدا ، واحدا سواء قلنا بكون وحدة العلم مستندة إليه ، أو إلى وحدة الموضوع على الخلاف . ووحدة ذلك : إمّا باعتبار وحدة جامعة بين المحمولات ، أو وحدة جامعة بين الموضوعات ، بناء على ما ذهب إليه المصنّف ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 36 - سطر 9 - 10 . .وجماعة ( 3 )( 3 ) فوائد الأصول 1 : 65 ، نهاية الدراية 1 : 38 - سطر 11 - 12 . .من عدم استناد الواحد إلى الكثير بما هو كثير ، فلا بدّ من جامع في البين يؤثّر الكثرة فيه بذاك الجامع ، فإن كان ذلك هو الجامع بين الموضوعات فهو ، وإلَّا فلا بدّ أن ينتهي إليه ، لأنّ ما بالعرض ينتهي إلى ما بالذات ، ومن المعلوم كون المحمول من عوارض الموضوع ، والجامع بين الموضوعات : إمّا ذاتيّ يصدق عليها صدق الطبيعي على أفراده ، فهو المطلوب ، وإلَّا فلا بدّ أن ينتهي إليه ، لما تقدّم من القاعدة ، فعلى كلّ تقدير تكون نسبة موضوع العلم إلى موضوعات مسائله نسبة الطبيعي إلى أفراده . ولكن قد يشكل فيه بعلم الطبّ ، فإنّهم جعلوا موضوعه بدن الإنسان ( 4 )( 4 ) شرح الشمسيّة : 15 - سطر 1 - 2 . .، ويبحثون فيه عن العوارض الذاتيّة للأعضاء ، فإنّ الجزء غير الكلّ . وبعلم المنطق ، فإنّ موضوعه من المعقولات الثانية التي لا اتّحاد بينهما وبين مصاديقها خارجا .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 48 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني