تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والمسائل : عبارة عن جملة من قضايا ( 4 ) متشتّتة ، جمعها اشتراكها في الدّخل في الغرض الَّذي لأجله دوّن هذا العلم ، فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ، ممّا كان له دخل في مهمّين لأجل كلّ منهما دوّن علم على حدة ، فيصير من مسائل العلمين .
شرح
( 4 ) قوله : ( والمسائل عبارة عن جملة من القضايا . ) . إلى آخره . المستفاد من هذا الكلام أمران : الأول : أنّ أسامي العلوم أسام لما هو مسائلها في الواقع ، أو للقدر الجامع بينهما ، لا للإدراك المتعلَّق بها ، ولا للملكة المسبّبة عن ممارستها ، وذلك لظهور لفظ التدوين وجعل العلم بدلا عن كلمة « هذا » المشار بها إلى المسائل في ذلك ( 1 )( 1 ) الجارّ والمجرور « في ذلك » متعلَّقان لقوله : « لظهور . . . » . .. والدليل عليه : ما تقدّم من أنّ موضوع العلم : ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، وأنّه هو الكلَّيّ المنطبق على موضوعات المسائل ، فلو كان العلم عبارة عنها أو عن الجامع بينها فهو ، وإلَّا فلو كان العلم هو الإدراك أو الملكة ، فلا بحث فيهما عن العوارض الذاتيّة لموضوع العلم المنطبق على موضوعات المسائل ، فتفسيرهم للعلوم بالإدراكات ( 2 )( 2 ) حاشية الملَّا عبد الله : 18 - سطر 11 . .أو بالملكات ( 3 )( 3 ) الفصول الغرويّة : 3 - سطر 15 و 8 - سطر 17 ، قوانين الأصول 1 : 9 - سطر 5 . .مسامحة . الثاني : أنّ تمايز العلوم باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين لا بتمايز الموضوعات ، كما هو المشهور ( 4 )( 4 ) شرح الشمسيّة : 5 - سطر 5 ، نهاية الدراية 1 : 6 - سطر 15 ، فوائد الأصول 1 : 24 . .. ووجهه : تحسين العقلاء لتدوين المسائل المتشتّتة المختلفة موضوعا ومحمولا علما واحدا إذا كان الغرض منها واحدا ، وتقبيحهم له مع تعدّد الغرض ولو كان