تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
هو نفس موضوعات مسائله ( 2 ) عينا ، وما يتّحد معها خارجا ، وإن كان يغايرها مفهوما ،
شرح
خطئهم في ذلك ، وأنّ الملاك في الذاتيّة عدم الوساطة في العروض ، سواء لم يكن له واسطة أصلا ، أو يكون التوسّط في الثبوت ، والغريب : ما يكون له واسطة في العروض ، فعلى هذا تكون الحرارة للماء - في المثال المتقدّم - من العوارض الذاتيّة ، لكون النار واسطة في الثبوت دون العروض . وقس عليه الأمثلة المتقدّمة ، فإنّه إن كان العارض ممّا لم يكن له واسطة في العروض ، فهو من العوارض الذاتيّة ولو كان السبب في عروضه شيئا أعمّ ، وإلَّا فهو غريب . ثم النسبة بين العارض الذاتي ومقابله هو التباين ، كما هو واضح ، وبين الواسطتين - أيضا - التباين ، إذا لوحظتا بالنسبة إلى عارض واحد ، وبالنسبة إلى المتعدّد تكون عموما من وجه . ثمّ إنّ من البراهين الدالَّة على كون الميزان في الذاتيّة هو ما ذكرنا : أنّ المحمولات المبحوث عنها في الفقه عارضة لأفعال المكلَّفين بتوسّط المصالح الموجودة في المأمور بها ، والمفاسد الموجودة في المنهيّ عنها ، بناء على قول المشهور من العدليّة ، أو الأعمّ منها ومن المصالح في نفس التكاليف ، بناء على غيره ، ولا شكّ في كونها مباينة مع الأفعال ، وعلى ما ذكره القوم يلزم خروج مسائل الفقه عن كونها مسائله ، وقس عليه سائر العلوم تجد صدق ما ذكرنا . ( 2 ) قوله : ( هو نفس موضوعات مسائله . ) . إلى آخره . هذا اعتراض على ما ذكروه في خاتمة علم الميزان ( 1 )( 1 ) شرح الشمسيّة : 185 - 186 . .من أنّه قد يكون موضوع العلم مغايرا مع موضوع المسألة ، ويمكن الاستدلال عليه بوجهين : الأوّل : أنّه لا شكّ في كون محمول المسألة من العوارض الذاتيّة لموضوعها ،